حين تكون المرأة أكثر من أنثى…#كريمة_الشامي_الجزائري

منبر العراق الحر :
ليست كل امرأة تُولد أنثى مكتملة الملامح والروح، فثمة فرق شاسع بين أن تحمل صفات الجسد، وأن تُشرق بوعيٍ يجعلها أكثر من ذلك.
المرأة “أكثر من أنثى” حين تكون إنسانةً كاملة قبل أن تكون جسدًا؛ حين تجمع في كيانها رقة القلب مع صلابة الموقف، جمال الملامح مع اتساع الفكر، وحين تتجاوز حدود الغريزة لتصبح روحًا تعطي، وتلهم، وتبني.
لكن، وللإنصاف، لا يظهر هذا البُعد العميق من الأنوثة إلا حين يلتقي برجل حقيقي.
الرجل الذي يفهم أنّ الرجولة ليست تسلّطًا ولا امتلاكًا، بل احتواء ومساحة أمان.
هو الذي يقدّم الكتف لا القيود، الكلمة الصادقة لا الأوامر الجوفاء، وهو وحده القادر على أن يحرّر الأنوثة من قوقعتها، فتخرج المرأة من كونها “أنثى بيولوجية” إلى “امرأة مُلهِمة”.
كلّ امرأة عظيمة في جوهرها مشروع إنسانة راقية، لكنها تحتاج إلى رجولة صادقة بجانبها لتضيء بكامل طاقتها.
فالرجل الحقيقي، لا يخلق أنوثتها، بل يوقظها، ولا يفرض حضورها، بل يحترم وجودها.
إنها معادلة إنسانية راقية: امرأة أكثر من أنثى، ورجل أكثر من ذكر… عندها فقط يُكتب للتكامل معنى أسمى من مجرد عيش مشترك.

#كريمة_الشامي_الجزائري

اترك رد