منبر العراق الحر :بين الطابقين… تمشي الذاكرة
أنا والكيسُ فوق كتفي،
وأمي تسيرُ على مهلٍ،
أمامَ بنايةٍ
شمس تتثاءب لا تحفل
بهدير سحب قابعة…
تنسق أمي فردوسها خطوة خطوة
كأنها فكرةٌ لم تكتمل
أو كعث أجنحة سحقتها الريح
الصاخبة…
الطابقُ الأولُ… زجاجٌ،
وجفن من ضباب
يلعن كأسي السابعة…
والثاني ماءٌ يتدفّقُ كالحلم،
شبابٌ، أطفال …يسبحون،
محاجر الرب الدامعة…
وأنا أُطلّ عليهم من شكّي،
هل كنتُ فوق؟
أم فوقي كانت رؤاي؟
من رحب لرحب
وقراراتي الجائعة…
عدتُ إلى الانتظار.
وراء الزجاجِ… امرأةٌ شقراءُ تُلوّحُ لي،
تحمل صهيل خيل وأنثى ضارعة…
تصرخ: “تحرّكي!”
وفي عينها زفرةُ ضُرّةٍ قادمة
وصرخة أبدية
وصدى الصدى في البرية
قلتُ لأعماقي:
تلكَ عباءة حبيبي الضائعة،
قريبًا ستكونُ نصفَ ظلّه،
وسأكونُ ظلّي الكامل.
أمّي تشيرُ إلى صناديق عتيقة
تقولُ: هنا تُخبَّأُ الجواربُ والأسرار،
أنا لا أبالي…
لكنني أستغرب:
لماذا هذا الكيسُ ،
يغازل نثوء خصري
ويُنهكني كأنّه قصيدةٌ
لا تريدُ أن تُكتب؟
مشيتُ مع الجموعِ،
والكيسُ يمشي بي،
والماءُ فوقي…
يراقبني من علٍ.
لطيفة أثررحمة الله
منبر العراق الحر منبر العراق الحر