منبر العراق الحر :
عبدالكريم حمزة عباس مثال للناقد الموضوعي
في فضاء النقد الأدبي، يبرز الناقد البصري عبد الكريم حمزة عباس كنقطة مضيئة تتلألأ في سماء الثقافة والفكر. فهو لم يجعل من النقد سيفاً مسلطاً على النصوص، بل جسّده رسالة أخلاقية ومعرفية، تنبض بالخلق الرفيع والتواضع العميق، وتستند إلى الموضوعية التي تُنصف الأديب وتُجلي ملامح نصه بعيداً عن الانحياز أو الغرضية.
لقد عُرف عبد الكريم حمزة عباس بكونه مرآة صافية للأديب والنص على حد سواء، فهو لا يفرض وصايته على النصوص، بل يحاورها بوعي، ويكشف عن طبقاتها الجمالية والدلالية بأسلوب يزاوج بين الدقة العلمية والذائقة الإنسانية. وهنا تكمن فرادته: نقد لا يغترب عن النص ولا يتعالى على صاحبه، بل يرافقه بإنصاف، ويُضيء ما فيه من ومضات إبداعية.
إن شخصية هذا الناقد تُجسد حقيقة النقد الأدبي بوصفه فعل كشف وإنارة، لا تعمية ولا إقصاء، إذ ينظر إلى النصوص بعين الباحث المحايد، وقلب المثقف الملتزم، وروح الإنسان الذي يرى في الأدب رسالة للسمو والارتقاء.
ولذلك فإن إرث عبد الكريم حمزة عباس النقدي سيبقى شاهداً على أن النقد حين يتشح بالتواضع والموضوعية، يغدو فناً مضيئاً، يثري الأديب، ويُضيء للقارئ، ويمنح النص حياة متجددة لا تنطفئ.
عبدالكريم حنون السعيد
منبر العراق الحر منبر العراق الحر