منبرالعراق الحر ::
لو أنني لم أكبر تاركة ورائي نرجسةً تتنهد على رخام الدمع
كنت سأحرسها من برق الليالي
وانكسار القمر فوق ما تبقى من لحن الرجوع الى فضاء الذاكرة ..
نعم كبرتُ وصارت صباحاتي فارغة كهذا الصباح الوحيد
بلا كلمات تنعش ذاكرة في جسد يقاوم قر العمر وهو هزيل ..
ما أصعب ان يخذلك الفجر يا صديقي وانت تستيقظ لترتب فراشه الذي يخبئ وجه الأفق بغيمة سوداء حزينة ..
فأتاها صوته من ذاك المكان البعيد ليقول: صباح فجر سعيد
لو انني لم أكبر
كنت مازلت تلك الدودة
انتقل من غصن إلى غصن
اقتات من أوراق الشجر
كنت اتعب وأكد لابني شرنقتي
معتقدا انها النهاية الحزينة ..
لو لم أكبر ..
ماكنت صرت فراشة جميلة ملونة تطير من زهرة إلى أخرى تتمتع بأجمل ما في الحياة ..
ما همني طول الزمن او قصره
المهم انني فرح وسعيد
واحقق غاية حياتي
في ان أبني للحب بيوت وأعيد ترتيب القصص كما أريد ..
فقالت :
بين أضلعي فرحا سينبت شجراً
يعانق الالهة وسيزهر وسيثمر وسيمطر فرحا” يوما ما على دروب الحياة من جديد..
فقال :
وعندما يزهر فرحك
سادعوكي لساحة الرقص
حيث تتعانق كل الأشياء
ونرقص سوية على لحن السعادة ولكن بطقس مختلف عن طقوسك..
فأنتي تخلدين لحظات سماوية
تبدو معها كل اللحظات فانية ..
وانا هنا على الارض اعيش كما الجميع بدون تخليد..
فا عشقيني ولا تحبيني
فالحب خلود وانا لست بخالد
والعشق ربيع متجدد مع كل موسم زهرة ..
فقالت:
وانا حياتي دونك
فصل واحد تتالى ايامه
فلم الحظ مرور الفراش
ولا مواسم القطاف ولم اعش فرحة اي عيد ..
فراشة أنت تهوى التنقل بين الورود..
وانا كوردة صبار لا تزهر
الا مرة واحدة كل صيف
فلك ربيعك ولي خلودي ايها الصديق..
منبر العراق الحر منبر العراق الحر