منبر العراق الحر :
تلكَ العاشقةُ، التي هي أَنا
ساجدةٌ في مَنفاها
نَسيَت كلَّ شيء
تُلملمُ أُنشودةً في ضَجَرِ الصَّقيعِ
تَنفَّسَ نِداءٌ نديٌّ
اِلتَفَتَتْ
لمحت برقةً
اِتَّسَعَت خميلةً
أَطَلَّ عليها قمرٌ من وجهِ نَبيّ
أمسكت بعباءته
اقتَربَت من هَرَم ضَوئِه
طَوَّقَتها زخّاتُ البحر
اِنغَزلت موجةً من قصيدة
أينَ منبركَ؟
صَرخَت فوقَ صُخورِ صَدرِها حناجرُ
الملحِ
ولم تَلبس قميصَ الماء
غمرَت باصرتَها أَشجارُ الأَبجديّاتِ
ولم تَجد مكانا لأَعشاش ضَوء الحروف
انتَقَت أُرجوحةً خلفَ فَصلِ الحريق
أين دفتركَ؟
رسَمَت البَحرَ صخرةً
وأقفلَت له صوتُه
رَفرَفَ بصَمتٍ نحو مساكنِ السُّحب في…
ساعةٍ تعبثُ أَصابِعُها بدَقّات قلبها
اتّقدَ اِلتماعُ الحُزن المُطلقِ في قلبها…
قصيدةً سريّةً لن يرَاها الضّوء
واِنفَلتَتْ نحو نجمةٍ سرمديّة
منبر العراق الحر منبر العراق الحر