منبر العراق الحر :
كل سفر يشبه بكاء السماء
سأسميه مطراً
حتى المقاعد الفارغة
تيبست أنامل الإنتظار
على رفوفها
فصلاً من غياب
كل اعتذار يشبه مجاز الشِعر
سأسميه قصيدة
حتى السطور و بحور القوافي
غاصت في لجة صمتكَ
و عادت بلا موانئ للبوح والشكوى
أيها الغائب الناعس الخطا
اما زلت تمارس طقوس نرجسيتكَ
بكل البطولة
ينهل الوقت من راحتيك صقيعاً
يجمّد طريق الذكرى بالجفاف
و يسكب الوجع من أوتاركَ قصائدا
غرغرت جمرها من بساتين حضورك
تعويذة من تثاؤب و نداء
اما زلت تسترق النظر
إلى وجه القصيدة
من تحت ستائر الغياب
لتدهن أيامكَ بعطر نجواي
كم هي قاسية
قسمات المطر
عندما تداهم قسراً
ابجدية روح تمرّست على عشق الندى
كم هي موحشة
ساعات الضجر
عندما ترقص تمرداً
على حبال الحقيقة وقد أينع الخيال
أيها البعيد البعيد
الشبيه بالوطن
المنفي خلف اخضرار الماء
و انكسار الظل ساعة انعدام اللحظة
تحت أجنحة المحال
اكتب تاريخ ميلادكَ
على بساط الشِعر
رقماً لا يقبل التأويل
عند حدودي
امضِ عاري الخيبة
و ليستلهم الزمان
عنفوانه من رؤاك
لا لا وقت عندي
لكي ينطفئ ضوء الياسمين
و في القلب جمرة من حنين
تصلي لمواسم المطر
فصلاً من عتاب
هامش :
______
تقول القصيدة
لا اعرف ماذا ينتظرني
هناك على حافة الفكرة
آفاق تُفتح بلا وعي ولا حضور
روح ترنو إلى حقول النسيان
و أبواب مشّرعة للإنتظار
فماذا بعد ؟!
/ حنان عبد اللطيف
منبر العراق الحر منبر العراق الحر