منبر العراق الحر :
أُصغي إلى صوتِك القديم،
كأنّهُ ماءٌ ينسابُ في حجرٍ أعمى،
أعرفُ أنّي لن أصلَ،
ومع ذلك أمشي.
كلُّ ما حولي يحنّ:
الكرسيُّ الفارغ،
كفّي حينَ تلامسُ الهواء،
حتى الصمتُ صارَ لهُ ملامحُ وجهِك.
يا غائباً،
يمرُّ طيفاً في دعائي،
فأرتجفُ .
في ليلي،
يمشي ظلكَ على الماء،
وأنا أمدُّ يدي
فأتعلّم كيفَ يُقبِّلُ الغريقُ وجهَ الحُلم.
كلّ خطوةٍ نحوك
بابٌ يُغلق،
وكلّ ذكرى
نافذةٌ تفتح على فراغٍ.
أراكَ في صمتِ المآذن،
في ارتجافِ الشموع،
في وجهِ طفلٍ نسيَ ضحكته
حديقةٌ تسقيها الغيومُ التي لا تمطر
منبر العراق الحر منبر العراق الحر