خاطرة : ما عاد الطريق يعرفني …بقلم : شريهان السمعلي

منبر العراق الحر :
لن أعود إليك …
لقد تغيّر داخلي بطريقة لا ضجيج فيها،
كشجرةٍ فقدت أوراقها بهدوء،
ثم أدركت أنّ العُري ليس موتًا… بل بداية أخرى.
كنتُ أظنّ أنّ القلب يُشفى بالعودة،
بالركض نحو ما آلمنا أول مرّة،
لكنّي تعلّمت أنّ بعض الجراح لا تُرَمَّم،
بل تُفهم… ثم تُترك تمضي.
لقد انطفأتُ كثيرًا كي لا تنطفئ أنت،
خفضتُ صوتي كي لا يعلو ألمك،
وبنيتُ جسرًا من ضلوعي لتَعبر أنت.
وفي النهاية، كنتُ أرتجف وحيدة
بين ركام ما ظننته حبًّا.
أنا لا أكرهك،
ولا أحمل منكَ سوى ظلّ صمتٍ طويل
علّمني كيف يعود الإنسان إلى نفسه حين يخونه الآخرون.
لن أعود إليك،
ليس لأن الباب أُغلق،
بل لأن الطريق إلى قلبي تغيّر،
وأنا لم أعد أنت …

– تونس

اترك رد