منبر العراق الحر :
وقفت على شفا ليل طويل
أداعب وجه القمر
أقصّ على الطّير ……
على الشّجر …….
حكاية زهرة آمنت للأيّام
أسكرتها الأحلام
وقفت ها هنا
أغوص في أعماق البحار
أرسم قصة عُمْر لا يعترف بالمستحيل
عسى السّنين ترأف بحالي
تداعب أوجاعي
تبارك حكاية غرامي
ها هنا شهدت الطّيور
حكاية دافئة
حكايتنا يا زمان
غير حكايات العاشقين
لها جناحان من نار
غازلها الأمان
نثر على عودها الحرير
عطّرها بالنّعيم
ها هنا تتراقص سواقي الحنين
تبشّر بالنّور وتأبى أن يسود الظّلام
تغنّي للحياة
للإنسان ……
ترتلّ على صفحات الأيّام ……
تغنّوا بالحبّ وانشروا عبير الرّيحان
في كل دار
لا تملّ القلوب من عزف لحن الغرام
ها هنا يا فؤادي تحلو الحياة
تستعيد الأيّام زهْوها بعد سبات
يطيب السّمر
تلك اللّيالي هفونا إليها
فهل من مطر
تجود بالخير الوفير
تغدو للفقير خبزا وزيتونا
تمتزج حلاوته بشهد القُبل
تُبْسَط أكفّ السّماء
ينهمر الحبّ سحر الحياة
يعيد البسمة لأسير نزفه لم يزلْ
يحفر الصّخر
يتوسّد الحجر
ها هنا عشقت الحياة
سرى في الرّوح دفء لذيذ
سألت الهوى
يهبني عمرا جديدا
أسكن جوف اللّيل
أرتديه غلالة
أعزف والنّجوم لحن الخلود
يجيئني الحبيب يحمل أحلى خبر
يشتاق للعناق
للسّفر
يطئ أرضي ويلتحف النّار دثارا
تنبثق حدائق الرّوح كالدّرر
كعذراء بلمى الحبيب تغتسل
تطهّر عودها من غسق الدّجى
ها هنا أدندن على الرّبابة
هبني يا زمان فسحةً بين الرّبى
أجوب الدّروب مستبشرة
أكتب أشعاري
بلهفتي وغرامي
هويْت فهويْت في لجج الهوى
اصطليْت بنار الجوى
عطّرت فساتيني
انتقيْتها لليلة دافئة
ها هنا منذ عرفت الجوى
يقف الرّجاء
يسأل من مرّ بديارنا
هل آعترضكم عاشق أظلّ الطّريق
يجوب البقاع متلهّفا
تبتسم المقادير
عساه مرّ من هنا
جاوز الزّمان يبحث عن أثرٍ
جريْت بين أشجار النّخيل
همست وقد أصابني خفق عنيف
هل لمحتم من يستقصي أخبارنا
غمزت الواحات
تناثرت خصلات شعرها
كأصابع الشّمس فاتنة
ويْل قلبك الصّغير
كان هنا
ينشد المواويل
آمنت أنّ العشق نور يخترق الجدران الصّماء
أنّ السّماء تمطر الخير الوفير
وأنّ الحبّ لا يعرف المستحيل
نعيمة المديوني
منبر العراق الحر منبر العراق الحر