الإطار يدفع نحو تسوية شاملة بين بغداد وأربيل

منبر العراق الحر :

أكد القيادي في تيار الحكمة الوطني رحيم العبودي، اليوم الأحد ( 3 أيار 2026 ) أن رئيس الوزراء المكلف يمتلك تفويضا كاملا من الإطار التنسيقي لإدارة ملف الحوار مع الحزب الديمقراطي الكردستاني وإقليم كردستان العراق، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تحولات نوعية في إدارة الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية والدبلوماسية.

وقال العبودي، في تصريح : إن “المرحلة القادمة تحتاج إلى نقلة حقيقية في إدارة الثروات الوطنية، وكذلك في طريقة إدارة المشهد السياسي، بما ينسجم مع حجم التحديات التي يواجهها العراق”.

وأوضح أن الحزب الديمقراطي الكردستاني والإقليم يمثلان “شريكا رئيسيا وقديما ومهما” في العملية السياسية، ما يستدعي العمل على خلق مساحات مشتركة قائمة على المصالح المتبادلة، وترسيخ مبدأ المصلحة الوطنية كأولوية عليا.

وشدد على ضرورة تعزيز الجبهة الداخلية، وعدم السماح بتشتتها أو ضعفها، مبينًا أن “قوة القرار السياسي تنبع من تماسك هذه الجبهة وقدرتها على فرض سيادة الدولة وإدارة التحديات”.

وفي ما يتعلق بالبرنامج الحكومي، أشار العبودي إلى أهمية أن يقوم على أولويات واضحة، في مقدمتها إدارة الثروة الوطنية بطريقة تضمن استفادة جميع العراقيين منها، بدل أن تتحول إلى عبء على المواطنين في المركز والإقليم على حد سواء.

ورجّح أن تشهد الفترة المقبلة عقد طاولة حوار “حقيقية وفاعلة”، تمثل مفاتيح أساسية للوصول إلى تفاهمات عالية المستوى، مع إدارة أكثر كفاءة للقرار السياسي، بما يحقق نتائج ملموسة لكل من الحكومة الاتحادية والإقليم.

وختم العبودي بالقول إن زيارة رئيس الوزراء المكلف إلى الإقليم تمثل محطة مهمة “لوضع النقاط على الحروف”، وتحمل مؤشرات لضمان الانطلاق نحو معالجة الأزمات المتراكمة بين بغداد وأربيل، مؤكدًا أن مبدأ الأخوة والشراكة الحقيقية يبقى الأساس لتحقيق التنمية والاستقرار في البلاد.

وتأتي هذه التصريحات في ظل حراك سياسي متصاعد لإعادة تنظيم العلاقة بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان، بعد سنوات من الخلافات حول ملفات النفط والموازنة والصلاحيات الدستورية.

ويُعد الإطار التنسيقي أحد أبرز القوى السياسية المؤثرة في تشكيل الحكومات العراقية، فيما يمثل الحزب الديمقراطي الكردستاني ركيزة أساسية في المعادلة السياسية داخل الإقليم، ما يجعل أي تفاهم بين الطرفين عاملًا حاسمًا في استقرار المشهد السياسي العراقي.

في حين أكد الحزب الديمقراطي الكردستاني، بأنه سيحصل على ثلاثة مناصب بحكومة بغداد بينها وزارة الخارجية.

وقال عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني وفا محمد، بحسب الصحيفة الرسمية:  إن “استحقاقات إقليم كردستان داخل الحكومة المقبلة واضحة”، موضحاً أن “الإقليم يمتلك أربعة مناصب، بينها منصب سيادي”.

وأضاف، أن “الحزب الديمقراطي الكردستاني يمتلك أغلبية المقاعد مقارنة بالاتحاد الوطني الكردستاني، ما يجعله الأقرب للحصول على ثلاثة مناصب بينها وزارة الخارجية، مقابل منصب واحد للاتحاد الوطني”.

وأشار محمد، إلى أن “الاتحاد الوطني حصل على منصب رئاسة الجمهورية، في حين حصل الحزب الديمقراطي على منصب النائب الثاني لرئيس مجلس النواب”، مبيناً أن “توزيع المناصب يتم وفق نظام النقاط والاستحقاقات السياسية”.

وأكد، أن “زيارة الزيدي إلى الإقليم ولقاءه مع مسعود بارزاني تحمل أهمية كبيرة، ليس فقط في ما يتعلق بالمناصب والاستحقاقات، وإنما أيضاً لحسم الملفات العالقة بين بغداد وأربيل والتي لم تُحل منذ سنوات”.

اترك رد