منبر العراق الحر :
هناك،
وعلى بعد شهقة أنفاس،
ترسم خارطة جديدة،
خارطة تحيل الليل إلى ذئاب،
والنهار إلى مقابر للحروب.
وطني
تتقاسمه الأفواه،
ويختمر لحم جسده
في البطون،
بلا هوية،
ولا ضوء
يكشف الطريق.
هناك
وسوسة،
ورائحة بارود،
وضجيج
لم ينم.
كل شيء
يتخفى وراء الستارة،
تتقافز القردة
كأنها جراد،
ووطني
لا يزال يئن
من ثقل الوجع القديم.
وجرح جديد
يبقر بطون الناس
بالترياق،
حتى نسائم الفصول
غادرت أرضي،
وهاجرت
بلا وداع.
عبدالكريم حنون السعيد
منبر العراق الحر منبر العراق الحر