منبر العراق الحر : كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في مايو كلينك، اليوم الإثنين ( 22 كانون الأول 2025 )، عن وجود عوامل اجتماعية تُسهم في تسريع شيخوخة القلب البيولوجية، وترفع خطر الوفاة بدرجة تفوق العديد من عوامل الخطر التقليدية المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وشملت الدراسة أكثر من 280 ألف مريض بالغ ممن زاروا مايو كلينك خلال الفترة الممتدة بين عامي 2018 و2023، حيث قيّم الباحثون ما يُعرف بـ”المحددات الاجتماعية للصحة” باستخدام استبيان شامل تناول عدة محاور، من بينها التوتر، ومستوى النشاط البدني، والعلاقات الاجتماعية، والوضع المالي، والاستقرار السكني، والتغذية، والتعليم.
واعتمد الباحثون في تحديد العمر البيولوجي للقلب على تخطيط كهربية القلب المدعوم بالذكاء الاصطناعي (AI-ECG)، وأظهرت النتائج أن اتساع الفارق بين العمر البيولوجي والعمر الزمني للقلب يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وزيادة احتمالية الوفاة مستقبلًا.
كما استخدم الفريق البحثي نمذجة المعادلات الهيكلية لتحليل العلاقة بين المحددات الاجتماعية للصحة، وعوامل الخطر التقليدية، وتسارع شيخوخة القلب.
وبيّنت الدراسة أن “الصعوبات المالية وانعدام الأمن الغذائي يُعدّان من أقوى العوامل المرتبطة بتسارع شيخوخة القلب وارتفاع معدلات الوفاة، سواء على مستوى العينة الكلية أو عند تحليل النتائج بحسب الجنس”.
وأظهرت النتائج أيضًا أن “مشكلات السكن وقلة النشاط البدني تمثلان مؤشرين موثوقين على زيادة خطر الوفاة المبكرة، وبمستويات تعادل — بل وتتجاوز أحيانًا — بعض عوامل الخطر التقليدية، مثل التدخين وسوء التغذية”.
وأكد الباحثون أن “نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية معالجة العوامل الاجتماعية جنبًا إلى جنب مع التدخلات الطبية التقليدية، للحد من أمراض القلب وتحسين فرص البقاء على قيد الحياة”.
المصدر: وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر