منبر العراق الحر :
يحدو حاديَ العيسِ ..
حدوَ المساء على ضوءِ الفوانيسِ
يا عين يا ليل
يا موَّالَ مَن عزفوا
وحيَ الرُّؤى فوق أوراقِ الكراريسِ
ويا حداثةَ
مَن راعَى الأصولَ
ولم يخرج عن النصّ مصدومَ الأحاسيسِ
«موتُ المؤلف»
زادَ الفيلمَ أُحجيةً
فكانَ فقدًا على كلِّ المقاييسِ
لا حزنَ في الناي
صوتُ الناي ذو شجنٍ
ودمعةُ الأرض خضراءُ النواميسِ
ما بين ليلينِ
كانَ الصبحُ متكِئًا
على الأريكةِ يرنُو للتضاريسِ
كأنَّهُ هدهدٌ
حينَ استظلَّ رأى
أنَّ الحديقةَ ملأى بالطواويسِ
فغابَ
حتَّى تلاشى في الرُّؤى
وأتى يتلو الفرائدَ مِن وحيِ الفراديسِ
وكانَ فيما رأى
آثارَ أزمنةٍ
مضَتْ ويقرأُ عنها في القواميسِ
المخرجُ احتارَ
أنْ يختارَ خاتمةً
كي يُنقِذَ الحُلْمَ مِن بين الكوابيسِ
في آخرِ الفيلم
عينُ المخرجِ ارتبكَتْ
فسلَّطَ الكاميرا خلفَ الكواليس
.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر