عامٌ يسلّم مفاتيحه لعامٍ آخر….د.رافد حميد فرج القاضي

منبر العراق الحر :

أيها العام الذي سيرحل
يا حاملاً بين أيامك
ضحكاتنا ودموعنا
أحلامنا الصغيرة
وآمالنا الكبيرة
خطوتنا الأولى
وتعثرنا الأخير…

لقد شاهدتنا
ونحن نسير…
بين أنقاض الأيام
ونزرع الأمل…
في تربة الحياة
ونلتقط لحظات الفرح
من بين ثنايا الألم
ونحمل ذكريات لا تموت
وعبر كل لحظة…
كنا نكبر، نتعلم، نحب…

نودّع عامَ…
ألفين وخمسةٍ وعشرين
ايها العام يامرآة الزمن
لقد كنت معلمًا وصديقًا
حاملاً لنا دروس الصبر
ومفتاح لحكمةٍ…
لم نكن نعرفها…
ورمزًا لكل لحظة اجتهاد
لكل لحظة إخفاق
لكل قلب صمد…
في مواجهة العواصف…

أهلاً بعام…
الفين وستة وعشرين
يا وعد الأيام…
نستقبلك يا عام جديد
ونحن نحمل شعلة التفاؤل
نرفع أعيننا نحوك
كأننا نبحث…
عن نور الفجر
نحن قلوبنا متشوقة
أيدينا ممتدة…
ونحن نحلم بغدٍ أفضل
وبفرص لم تتحقق بعد…

يا عام…
الفين وستة وعشرين
كن لنا بداية…
اجعل كل يومٍ
فيك أغنية…
اجعل كل لحظة نورًا
يملأ قلوبنا…
دعنا نحتفل…
بالإنجازات الصغيرة
قبل الكبيرة…
ونغني للحياة
للحب، للإنسان…

نأتيك بقلوب صافية
بأرواح متجددة
بأحلام لم تُطفأ بعد
نحملك على أكتافنا
كنسيم الصباح
كشمسٍ مشرقة
بعد عتمة طويلة
كأملٍ يولد …
من رحم الصبر…

بين وداع واستقبال
بين الماضي والمستقبل
نقف على شرفة الزمان
نراقب الماضي…
بعين الفرح والحزن
نتأمل المستقبل
بعين الأمل والثقة
ونهمس للنجوم
دعينا نبدأ من جديد
لنصنع أيامًا تستحق
أن تُروى…
لنكتب قصة أفضل
لأنفسنا ولمن نحب…

فلنحتفل بما مضى
ولنستقبل القادم
كما لو أنه هدية
لنفتح أبواب…
قلوبنا للفرح…
ونغلقها على الأحزان
لنزرع في كل يوم
بذور الحب …
ونرويها بدموع السعادة
ونحصد منها…
طاقات جديدة لنعيش…

يا عام…
الفين وستة وعشرين
اجعلنا أقوى أجمل
أكثر حكمة…
نحن من نحملك
نلونك بأحلامنا
نزرع فيك…
بذور السلام…
ونروي روحك بالفرح
لنجعل كل يوم
صفحة جديدة
كل لحظة فرصة
للنهوض…
للتغيير…
للإبداع…

دعنا نكتب فيك
قصص الأمل
ونرسم على
جدار الحياة
ألوان التفاؤل
وننقش على
أرصفة الأيام
نحن هنا…
نحب، نعيش
نحلم، ونستمر…

وداعًا عام…
الفين وخمسةٍ وعشرين
مرحبًا بعام…
الفين وستةٍ وعشرين
فيك نبدأ…
وننطلق…
ونحلم بلا حدود
نحمل في قلوبنا
نورًا لا ينطفىء
ونترك خلفنا
أثرًا يبقى…
يذكرنا بأن
الحياة تستمر
وأننا نستحق
أن نعيشها…
بكل جمالها…
بكل معانيها…
بكل حبها…

د.رافد حميد فرج القاضي

اترك رد