منبر العراق الحر :ريحُ قميصي
لا تغضبْ منّي،
وتُوَلِّ وجهَكَ عنّي كشحًا،
هُدهُدُكَ في قلبِكَ
يُنبِئُكَ عنّي.
فأنا لم أحفرْ لكَ جُبًّا يومًا،
ولم أبعْكَ بثمنٍ بخسٍ،
دراهمَ معدودات،
ولم أسرقْ صُواعَ أبيكَ.
أحملُ قلبي
من بابٍ واحدٍ جئتُ إليكَ،
لم أدخلْ من أبوابٍ متفرّقةٍ
خوفًا أن ترمقني عيونُ الحُرّاس.
وبضاعة قلبي ليست مُزجاة،
بحرٌ من شوقٍ عارمٍ
يدفعني صوبكَ
كموجٍ عاشقٍ مرساكَ.
لم أشكُ من جوعٍ
فأطلبَ قمحَكَ،
ولم أتزلّفْ وجهَ السلطان،
لكنّ القلبَ عنيدٌ
لا يهدأ أبدًا
حتى تمتلئَ من حُسنِكَ
عيناه.
هَدِّئْ من روعِكَ،
لا تقلقْ،
سوف أُغادرُ بابكَ حالًا،
وأتركُ عندكَ ذِكرى
ريحِ قميصي،
عسى أن يرتدَّ الشوقُ إليكَ.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر