إيران تستعد لهجوم أميركي وستقدّم رداً شاملاً وموجباً للندم على أي هجوم”.

منبر العراق الحر :أكّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الإثنين، أنّ “إيران ستقدّم رداً شاملاً وموجباً للندم على أي هجوم”.

وقال بقائي: “إنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية تثق بقدراتها، وتضع التجارب السابقة نصب أعينها، ولا سيّما تجربة معركة حزيران/يونيو الماضي، وهي اليوم أقوى من أيّ وقت مضى”.

أوكدت وزارة الخارجية الإيرانية اليوم الاثنين، أن التعاون الدفاعي لإيران مع روسيا والصين مستمر بقوة، مشيرة إلى أن طهران على تواصل دائم ومباشر مع كلا البلدين.

وشدد المتحدث باسم الخارجية اسماعيل بقائي، في موجز صحافي أسبوعي، على أن “علاقات الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع روسيا والصينهي علاقات تاريخية قائمة على الاحترام والمنفعة المتبادلة وسوف تستمر هذه التفاعلات والمشاورات بقوة”.

وأضاف بقائي أن “تعاوننا الدفاعي مع هذين البلدين له تاريخ طويل ويتم تعريفه في إطار الاتفاقيات الاستراتيجية والطويلة الأمد؛ مثل “الاتفاقية الشاملة للشراكة الاستراتيجية” مع روسيا التي يعتبر التعاون الدفاعي أحد أركانها الأساسية”.

وشدد المتحدث على أن “روسيا والصين، باعتبارهما عضوين دائمين في مجلس الأمن، تهتمان بالسلام والأمن الدوليين، وبالنسبة للتطورات الأخيرة، نحن على تواصل دائم ومباشر مع كلا البلدين على المستويات العليا لضمان الوفاء بالمسؤوليات الدولية فيما يتعلق باستقرار المنطقة”.

وتابع المتحدث باسم الوزارة، إسماعيل بقائي: إنّ طهران “تحترم قرارات الحكومة العراقية بشأن نقل سجناء داعش إلى داخل البلاد”، لكنه حذر في المقابل من “مشكلات أمنية جديدة يفرضها الأمريكيون على المنطقة والعراق”، مشيراً إلى أنّ “هذه التحركات قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي إذا جرت خارج الأطر المتفق عليها مع الحكومات المعنية”.

وفي سياق متصل، نفى بقائي “بشكل قاطع” صحة تقارير إعلامية تحدّثت عن توجيه رسالة من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى المبعوث الأمريكي ويتكوف، أو تقديم ضمانات مكتوبة من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مبيناً أنّ “بعض وسائل الإعلام تنشر، دون تدقيق، تقارير كاذبة مصدرها الكيان الصهيوني في إطار حرب نفسية”، ومؤكداً أنّ “هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة مطلقاً”.

وعن التحركات العسكرية في المنطقة، شدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على أنّ “إرسال السفن الحربية الأجنبية إلى المنطقة لن يؤثر مطلقاً في إرادة إيران الدفاعية أو جديتها في حماية سيادتها”، مضيفاً أنّ “القوات المسلحة الإيرانية تراقب بدقة جميع تحركات العدو، مستندة إلى الدعم الشعبي والخبرات الاستراتيجية المتراكمة، وتستثمر كل لحظة لتعزيز قدراتها الدفاعية وصون السيادة والعزة الوطنية”.

وأشار بقائي إلى أنّ “حشد القوات والتهديد باستخدام القوة العسكرية يمثلان انتهاكاً واضحاً لمبادئ وأسس القانون الدولي”، محذراً من أنّ “تجاهل هذه القواعد سيقود إلى حالة واسعة من انعدام الأمن، لن تقتصر تداعياتها على المنطقة فحسب، بل ستطال جميع الأطراف، بما في ذلك الجهات المعتدية نفسها”.

وخلال مؤتمر صحفي، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أنّ بلاده “لم تكن يوماً داعية إلى الحرب، ولم تُعرض عن الدبلوماسية أو التفاوض، وقد أثبتت ذلك عملياً”، مشيراً إلى أنّ “الطرف الذي أطاح بطاولة المفاوضات وأشعلها كان الجانب الأمريكي بالتعاون مع الكيان الصهيوني”.

وختم بقائي بالتأكيد على أنّ إيران “تتعامل بجدية وصدق في مسار التفاوض والدبلوماسية، وبالقدر نفسه من الجدية في الدفاع عن نفسها”، محذراً من أنّ “أي اعتداء سيُقابل برد حاسم ومؤلم”، ومشدداً على أنّ القوات المسلحة الإيرانية “ستتصدى بكل قوتها لأي تهديد، وستقدم رداً يبعث على الندم”.

كما علقت إيران، اليوم الإثنين ( 26 كانون الثاني 2026 )، على التقارير التي تحدثت عن مقتل نحو 30 ألف متظاهر خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد قبل أسابيع، ووصفتها بأنها “أكاذيب وتلفيق”.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في منشور على “إكس”،: “أكذوبة كبرى على طريقة هتلر: أليس هذا هو الرقم الذي كانوا يخططون لقتلِه في شوارع إيران؟! لقد فشلوا، والآن يحاولون تزييفه في وسائل الإعلام. إنهم أشرار بحق.”

جاء هذا التعليق بعد أن أفادت مجلة “تايم” الأمريكية، نقلاً عن مسؤولين كبار في وزارة الصحة الإيرانية، بأن ما يصل إلى 30 ألف شخص ربما لقوا حتفهم يومَي 8 و9 كانون الثاني فقط، مع الإشارة إلى نفاد مخزون أكياس الجثث واستخدام شاحنات كبيرة بدل سيارات الإسعاف.

في المقابل، أشارت السلطات الإيرانية إلى مقتل المئات فقط، متهمة جهات خارجية، على رأسها إسرائيل والولايات المتحدة، بمحاولة تأجيج الاحتجاجات.

كما وصف الحرس الثوري الإيراني الاحتجاجات بأنها “فتنة منظمة”، شاركت فيها أجهزة استخبارات من عشر دول وصفها بـ”معادية”.

ضربة أميركية محتملة ضد إيران
في الأثناء، تواصل إسرائيل حالة تأهّب قصوى تحسّباً لهجوم عسكري أميركي على إيران، تخشى أن ترد عليه طهران بمهاجمة تل أبيب.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية: “تواصل إسرائيل حالة الجهوزية القصوى تحسباً لضربة أميركية محتملة ضد إيران”.

ونقلت القناة “12” العبرية عن قائد المنطقة الشمالية بالجيش الإسرائيلي رافي ميلو قوله إنّ “طهران قد تردّ على أيّ هجوم أميركي بمحاولة استهداف إسرائيل”.

وأضاف أنّ “القوات الأميركية تنتشر في منطقة الخليج العربي، من دون وضوح كامل للخطوات المقبلة”.

ومنذ أكثر من أسبوع أعلنت إسرائيل رفع حالة التأهب تحسباً للتطورات.

 

وكالات

اترك رد