لأنك لا تراني…عبدالكريم حنون السعيد

منبر العراق الحر :

أنا لستُ كما تظنّ،
قلبُك كهفٌ معتمٌ
لم يمتلئ بالضوء؛
ولا تراني.
أنتَ لا تقرأُ سوى النهايات،
نهاياتِ أمواجٍ متكسّرة،
ولم ترَ سوى ظِلّي
في لحظةِ الانكسار.
ولكنني كنتُ أراك،
وأنتَ تُبعثرُ أوراقي،
وتُحرقُ مراكبي،
وتقفُ على شاطئٍ متعب،
تُردّدُ بغباءٍ على الرمال
كلماتِ الانتصار.
لكنك لم تُواجهِ الأمواجَ يومًا،
ولم تغُصْ في الأعماق،
ولم تُسابقِ الريح.
كنتَ ترى ظلَّ الأشياء،
فلم ترَ سوى ظِلّي،
فظننتني أستجدي الضوء…
ما أوهنك!
ألم تدرِ أنّني حليفُ شعاعه،
وأنّ مركبي ضوءٌ بلا لون؟
ما أقسى العمى
الذي أجهدك،
حتى أصبحَ النهارُ عندك
ظُلمة.
حتى المساءُ يَزدريك،
فلم يَزُرْك.

عبدالكريم حنون السعيد

اترك رد