#ذئب_برأسي #…عبدالحميد_الرجوي

منبر العراق الحر :

ذئـبٌ برأسي ، إن صرَختُ تَـعَـذَّرا
و إذا اْسـتَكَـنْتُ عَـوَى عـلـيّ و زَمجَـرا
مُسْتَذئِبٌ أنـاْ ! أمْ تُـراهُ مُـؤَنْـسَنٌ !؟
فكأننا روحانِ في جَسَدِ الـثَرَى
تَـعِـبَ الأَديـمُ بداخلي من نفسِهِ
و دَمُ القصيدةِ في يَـدَيَّ تَخَـثَّـرا
ذاوٍ .. أرى خَلْفَ الوجودِ مرافئي
و سَوادُ عيني الآنَ يَجهَلُ ما يَرَى
ماذا بوِسعِ الأربعين ؟ وفي دمي
كَينونَةٌ ، فيها الدُخانُ قد اْمْـتَـرَى
حَظي بلونِ الطينِ يَنفُخُ بعضَهُ
في دَورَةِ الصلصالِ دَاخَ تَحَيُّرا
بيَدي عصايَ ، بها أهُـشُّ على الـمَـدَى
و بها أرُدُّ الـسُّؤلَ إنْ ضَلَّ الذُّرَى
بخيوطِ روحٍ هَشّةٍ أناْ عالِقٌ
أعمى بهذا الدهرِ يَسكُنُ مُبصِرا
وجَعي يُؤثِّثُ بي ملامحَ وجهِهِ
و كأنني في عَينِهِ أشْقَى الورَى
إمّـا مَدَدْتُ لـهُ يَدَيَّ لِيَنتَهي
لا يَنتَهي ، و يَداهُ تَعْبَثُ إذْ أرَى
في جُبِّ أسْمالي خَنَقْتُ مَعَازِفي
و وأدتُ في شَفَتَيَّ لحناً أخضرا
الجُرحُ يُزهِرُ في مَنابِتِ أضلُعي
من ثديِ أيامي احتَسَى ما استأثرا
أناْ في يَمينِ الغَيبِ نَـزْوَةُ شَاعرٍ
أفضَتْ ــ بِحَلقِ القَبرِ ــ مَيْتاً مُنْظَرا
في أُمَّـتي أناْ كالغَريبِ .. كأنني
مِن شَهْقَةِ الحَـمَـإِ اُصْطُفيتُ لأُنْكَرا
و عليّ منْ حَولي يُبَهرِجُ قُبحَهُ
و كأن إفْكاً في الفضيلةِ يُـفْـتَرَى
أذْوي .. و بي أنَـفٌ يُؤذِّنُ داخلي
و يَكادُ في جَنْبَيَّ يَنفُخُ ما ذَرَى
أمشي على رأسي ، فلي قَدَمٌ نَسَتْ
حتى المَسيرَ ، و آيَسَتْ أن تَذْكُرا
و ألُـوكُ نـفـسي كي أُعَـنْـقِـدَ في فَمي
وطناً ، يُـبـاعُ من اللئامِ و يُشْتَرَى
وطناً ، أُخَـبّـىءُ فيهِ سِحرَ مَواسمي
و نَدَى مَواجيدي و أحلامَ الكرَى
وطناً ، لهُ أشعَلْتُ شَمعَ أصابعي
لأراهُ في عَينَيَّ بَـدراً نَـيِّـرا
سَـأَفِـرُّ مِن نفسي إليهِ .. فنَفْسُهُ
أزْكى ، لأحيا في ثَراهُ و أُقْـبَـرا
.
.
.
………………
عبد الحميد الرجوي

اترك رد