منبر العراق الحر :
الحياةُ محبوسة في إطارٍ من النحاس.
أكباد مشوية بنار الصمت
بينما القلوبُ ملفوفة بورق السيلوفان
و موضوعة برقةٍ في الفرن .
2
روح رجلٍ كئيب
تجلسُ بفقرات الظهر المترققة
و أمنيات مالحة
تحلٌّ روحَ الكلمات المتقاطعة .
3
عينٌ زرقاء
مُعلـَّـقة على الجدار
مثقوبة بالأسود .
4
روحُ رجلٍ يئن
و هو يتذكرُ ماءَ الحب
ماء الهجر
ماء المراكبِ وهي تتعفن على اليابسة
الماء الذي على المناديل
بشوق الأزهار الصناعية ليدٍ تقطفها
يئنُّ و يعتذرُ .
5
روح بقدمٍ مبتورة
ترسمُ خطوطَ البختِ في يدها
بعين ٍ
مليئة
بالمياه البيضاء .
6
روح البحر المتوسط تفورُ
على مساحة 30 × 50
من القماش البري .
اليدُ ما زالتْ ترتفعُ
و تطلبُ النجدة .
7
الجياد تركضُ على الجدران
وضعوها على الجدار لكي تركض
ليست هزيلة
و لا تنتبه للحشرات
الجيادُ تركض على الجدران
ليست سجينة
و قد قطعت كل السهوب
كل الصحارى
كل الوعود .
8
روحُ رجل غريب
يشربُ
روحَ القهوة .
9
هذا عذب
هذا مُـر
هذا مالح
هذا
لا يطعنُ الذكريات
……..
…….
بعد الموت
وحيدة
و يتيمة
هذه الأرواح .
10
روح متبرمة
تنظِّف الكؤوس والفناجين
تبدِّلُ ماءَ روحِ النراجيل
و تفكِّر ُ بالهجرة .
– قلبُ مَـن هذا الذي في صدرك ؟
– قلبُ الأرملة .
11
إنها تعيشُ على الجدران
تركض و تركض …….
الجيادُ ستكبر ُ
و لن ترى الحياة .
الجياد المطيعة
لن تذهبَ إلى تاجر الجلود .
12
روح رجل يضع رأسه فوق يديه
و يموتُ بسلام
بينما تحت الطاولة
تستريحُ روحُ القِـطِّة .
13
– هل تبكي ؟
– لا . إنني أنسى .
– و لماذا هذه النظرات الطويلة والثمينة
و أنت فقير ومنسي ؟
– إنها العادة و الشؤم
إنها المياه البيضاء
تحاول أن ترى .
14
عند الباب كان الكمين
فجأةً ضربوه بالعصي والقبضات
تألم كثيراً
لكنه لم يُقاوِم
فقط فتحَ فمهُ
ففاحتْ
رائحةُ
يد ٍ رقيقة
روحه تجلس الآن
تحت الجياد التي تركض
تدمع و ترضى .
15
الروح لا تغفر
الروح لا تنسى
الجياد لا تثور
بينما روح النادل تهترئ
و هي تفقد لياقتها
بين الصالة و المطبخ .
.
عارف حمزة
سوريا
منبر العراق الحر منبر العراق الحر