منبر العراق الحر :
أفادت وسائل إعلام محلية، يوم السبت، بأن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني عقد اجتماعاً مع رئيسة المحكمة الجنائية الدولية توموكو أكاني.
ونقل مصدر في وزارة الخارجية السورية أن “الاجتماع تناول ملفات العدالة الانتقالية، وسبل محاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب، وفي مقدمتهم الرئيس السابق بشار الأسد وعدد من رموز نظامه”.
وأشارت قناة “الإخبارية” السورية، إلى أن “هذا اللقاء يعد الأول من نوعه”.
وعقد الاجتماع على هامش مشاركة الشيباني على رأس وفد سوري، في اجتماع ميونيخ للأمن الذي يعقد حاليا في ألمانيا.
من جانب اخر أثارت صورة نشرها المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك تفاعلاً واسعاً، بعدما أظهرت وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى جانب قائد قوات قسد مظلوم عبدي، قبيل اجتماع جمعهما بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن.
وأرفق براك الصورة بتعليق قال فيه إن “الصورة بألف كلمة.. بداية جديدة”، في إشارة إلى الاتفاق الذي تم التوصل إليه أخيراً بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، وما يحمله من تحول في طبيعة العلاقة بين الجانبين.
اللقطة أظهرت مصافحة حارة وابتسامات متبادلة بين الشيباني وعبدي، في مشهد اعتبره كثيرون مؤشراً على مرحلة مختلفة بعد سنوات من التوتر والمواجهات في شمال شرق سوريا.

وفي تصريحات أكد الشيباني أن “دمج قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة يسير بشكل جيد، وهو تجسيد للقاءاتنا المشتركة في ميونيخ”، مشيراً إلى أن دمشق أبلغت الجانب الأميركي أنها ماضية في توحيد البلاد ومعالجة آثار الحرب.
وأضاف أن “سوريا واحدة موحدة، والحديث اليوم عن شراكة لا عن انقسام”، لافتاً إلى أن المجتمع الكردي “مكوّن أصيل”، وأن مرسوم الحقوق المدنية جاء لمعالجة إشكاليات استمرت لعقود.
وأوضح الشيباني أن الولايات المتحدة دعمت الحكومة السورية ومنحتها “فرصة كبيرة”، مؤكداً وجود دعم ملحوظ لمسار الاستقرار. كما نقل عن وزير الخارجية الأميركي تأكيده دعم وحدة وسلامة الأراضي السورية وتنمية اقتصادها، مشيراً إلى أن واشنطن تريد التعامل مع “دولة سورية قوية بمؤسساتها وجيشها”.
وكان الطرفان قد وقعا في 30 كانون الثاني/يناير الماضي اتفاقاً نص على تثبيت وقف إطلاق النار والبدء بخطوات لدمج القوات الكردية ضمن مؤسسات الدولة. كما جرى تسليم عدد من المراكز والمواقع العسكرية والأمنية في الحسكة والقامشلي، إضافة إلى مطارات وحقول نفطية، إلى القوات الحكومية.

ويأتي ذلك في إطار مساعٍ دولية لدعم التهدئة ودفع مسار التفاهم بين الجانبين نحو صيغة تكرّس وحدة الأراضي السورية.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر