منبر العراق الحر :
حدد النائب مختار الموسوي، اليوم الخميس ( 19 شباط 2026 )، ما وصفها بـ”ثلاث نقاط حمراء” في ملف الشهادات العليا المتدفقة من عشرات العواصم إلى بغداد، ولاسيما من إيران وتركيا ولبنان.
وقال الموسوي: إن “أعداد الشهادات العليا الوافدة بلغت مستويات غير مسبوقة، تُقدّر بعشرات الآلاف سنوياً، ما يستدعي الوقوف عند الملف بجدية ومراجعة آلياته”.
وأوضح أن “النقطة الأولى تتمثل بإجراء تدقيق حقيقي وشامل للشهادات من حيث صحة الصدور، مستفيدين من التقنيات الحديثة في التحقق والمتابعة، في ظل وجود شبهات بشأن صحة جزء منها”.
وأضاف أن “النقطة الثانية تتضمن تشكيل لجنة عليا لمقابلة حملة شهادات الماجستير والدكتوراه، عبر لجان أكاديمية من الجامعات العراقية وبإشراف مباشر من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، للتأكد من مستواهم العلمي”.
وأشار الموسوي إلى أن “النقطة الثالثة تتعلق بتحديد حاجة مؤسسات الدولة الفعلية للشهادات العليا، وعدم ربط امتلاك الشهادة بالراتب”، مؤكداً “ضرورة إعادة النظر بهذه الآلية، والتركيز على النوعية والجدوى وتأثير الشهادات في تطوير أداء الوزارات والمؤسسات”.
وشدد على أن “المهم ليس الكمّ، بل القيمة العلمية الحقيقية، وضمان أن يكون لحملة الشهادات العليا دور فعلي في دعم مؤسسات الدولة بخبرات رصينة”.
وشهد العراق خلال السنوات الأخيرة تدفقاً متزايداً للشهادات العليا من جامعات خارجية، وسط جدل متصاعد بشأن آليات معادلتها وتقييمها ومدى مواءمتها لحاجة مؤسسات الدولة.
وتواجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تحديات تتعلق بتدقيق صحة الشهادات وضمان رصانتها العلمية، في وقت يتنامى فيه النقاش حول ربط الألقاب الأكاديمية بالامتيازات الوظيفية والمالية داخل مؤسسات الدولة، وما إذا كان ذلك يسهم في تطوير الأداء المؤسسي أم يفتح الباب أمام استغلال إداري وتشريعي.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر