منبر العراق الحر :
يا قلبي…
اجلس قليلًا، دَع عنادك يهدأ،
وأفرغ ما تبقى من أحلامك بين يديك،
وفك أزرار الحلم عن صدرك،
كما تفعل الأم مع طفلها بعد العاصفة.
لماذا كلما قلت لك: هذا الطريق نار
مشيتَ حافيًا؟
ولماذا كلما أشرت إلى البحر الغاضب
أصررت أن تكتب اسمه على الموج؟
أتعلم…
الحب الذي لا يفتح نافذة
ليس حبًا…
بل غرفة بلا هواء،
نختنق فيها ونحن نبتسم،
ونفرح ونحن نحترق في الوقت نفسه.
ليست البطولة أن نبقى
حين يُغلق الباب في وجوهنا،
وليست الوفاء أن نحرس ذكرى
لم تعد تسكننا،
بل جرح يتقاسمه الصمت والضحك معًا.
هو لا يسمعك،
حتى لو حفظت لغة المطر،
ولا يراك،
حتى لو أضأت المدن باسمه…
فلماذا تعاقب نفسك؟
ولماذا تضع رأسك على كتف المستحيل
ثم تبكي لأنه لا يضمك؟
دعنا نوقع هدنة
بينك وبين الألم…
خذ مني يدًا جديدة،
وقلبًا أقل شراسة،
ونم هذه الليلة بلا صورته،
وتعلم أن الغياب أحيانًا أرقى أنواع الحضور.
اترك الحب الذي لا يحبك،
فالوردة التي تجرح أصابعك كل يوم
ليست قدرًا…
بل خطأً تكرره،
ونسيم الأمل أحيانًا يولد من بين حواف الجراح،
والشجاعة الحقيقية أن تنقذ نفسك
قبل أن تغرق في أحد.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر