دائرتا حناءٍ بباطن كفّيّ….نورا_عثمان

منبر العراق الحر :
لا حنينًا إليك ولكن وفاءً لوعد
خضبتُ يدي وانتظرتك
هل كنتَ جنًّا تشدّ يدي في الليالي بصوتك
هل كنتَ تطرق بابي وتلهج باسمي
فأفتح ملهوفة للرياح
وأنظر لا شيء أبصره في الرياح
وأغلق بابي وأنت معي لا أراك
وأخلع ثوبي وأنت معي لا أراك
وأنعس
رحماك هلّا توقفت عن لثم جلدي
لأن شفاهك شفرة سيف تقطع لحمي فأصرخ
هل كنت أصرخ في الحلم
أم في خيال حبيب بلا صورة كالرياح
لأني صحوت ولا أثر لدم أو لعاب على سطح جلدي
وهل كنت إنسًا
فتلك أغانيك وتلك لياليك وتلك ثيابك
تلك صنائع كفيك
هذه عيونك مثل المنارات تسطع حتى وأنت بعيد
وهذه خطوط شفاهك مطبوعة فوق جلدي
وهل أنت ذكرى وليس يهم وجودك
ليس يهم صراخي فيك واقترابي إليك
وليس يهم التباسي إن كنت مثل الرياح
وإن كنت مثل المنارات
والأرض والبحر والجو ذكرى
خضبت يدي وانتظرتك
ثم صرخت كأني على تلة من فؤادي
أما كنت جنًّا وإنسًا وذكرى
ولمّا تجبني
فيا وشم حب
ودائرتين من الجلنار بباطن كفّيّ
هل تمّحي بصراخي فيك
أجرّب
علّك تبهت
أو تدرس الريح ذكراك
أو تختفي كضباب الصباح بلا رجعة
من خيالي
ومن بطن كفّيّ
ومن ناظريّ
ومن سطح جلدي

اترك رد