منبر العراق الحر :
صرحت رئيسة غرفة تجارة الأهواز شهلا عموري، بأن قيمة الصادرات غير النفطية من محافظة خوزستان الإيرانية إلى العراق، أحد أهم شركاء إيران التجاريين الاستراتيجيين، قد انخفضت بنحو 50%، وعزت هذا التراجع “الحاد” إلى سياسات التسعير الجمركي.
وقالت عموري، إن بيانات جمركية مقارنة أظهرت انخفاضًا ملحوظًا في الشحنات إلى العراق. فقد بلغت قيمة الصادرات من خوزستان إلى العراق 2.167 مليار دولار أمريكي في الأشهر التسعة الأولى من العام الإيراني الماضي، لكنها انخفضت إلى 1.219 مليار دولار أمريكي في الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي، مسجلةً بذلك انخفاضًا بنحو 50% في قيمة الصادرات إلى هذا الشريك التجاري الاستراتيجي.
وأشارت إلى أن التحدي الرئيسي يكمن في طريقة حساب السلطات الجمركية لقيمة البضائع المصدرة، مؤكدةً أن المسؤولين ما زالوا يعتمدون على أسعار مرجعية تحددها الدولة، وهي أسعار تختلف اختلافًا كبيرًا عن واقع السوق والأسعار التنافسية في أسواق التصدير.
أوضحت عموري أنّه عندما يبيع مُصدِّر بضائع في السوق العراقية التنافسية مقابل 100 دولار، قد تُسجِّل سلطات الجمارك القيمة بـ 150 دولارًا استنادًا إلى معادلات وتوجيهات داخلية. ونتيجةً لذلك، يُلزَم المُصدِّر بإعادة عملة أجنبية تُعادل القيمة المُصرَّح بها الأعلى.
ووفقًا لرئيسة غرفة تجارة الأهواز، فقد خلق هذا النهج ما وصفته بـ “التزام زائف بالعملة الأجنبية”، حيث تتوقع الحكومة والبنك المركزي من التجار إعادة 150 دولارًا إلى الدورة الاقتصادية المحلية، على الرغم من تسلمهم 100 دولار فقط من المشتري”.
ونوهت الى أن هذا التباين يُجبر المُصدِّرين على البحث عن النقص في السوق المفتوحة للوفاء بالتزاماتهم بالعملة الأجنبية، مما يؤدي إلى خسائر متزايدة، وفي كثير من الحالات، إلى خروج الشركات من الأسواق المستهدفة.
وأضافت عموري أن المُصدِّرين يواجهون أيضًا تكاليف إضافية كبيرة لتجاوز العقوبات وتحويل الأموال إلى البلاد، وهي نفقات لا تُؤخذ في الحسبان من قِبَل سلطات الجمارك أو البنك المركزي. ومع ذلك، يُلزَم التجار بإعادة المبلغ الكامل المُسجَّل في الوثائق الجمركية، حتى لو تجاوز هذا الرقم قيمة الصفقة الفعلية.
وتابعت بالقول إن الضغوط المالية المتزايدة دفعت العديد من المصدرين في خوزستان إلى الانسحاب من السوق العراقية، محذرةً من أنه ما لم تُراجع سلطات الجمارك أساليب التقييم، فإن رفع سقف تحويل العملات الأجنبية لن يؤدي إلا إلى معاقبة المصدرين بشكل أكبر وتسريع تآكل ما تبقى من تجارة المحافظة.
ورفعت الحكومة العراقية الرسوم الجمركية بنسب تتراوح بين 5% و30%، موزعة على شرائح تبدأ من 5% و10% و15%، وصولاً إلى الحد الأعلى البالغ 30%.
تغطي هذه النسب كامل سجل التعريفة الجمركية المؤلف من 99 فصلاً يضم نحو 16.4 ألف بند جمركي، وهي البنود المعتمدة عالمياً في حركة التجارة.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر