#رشآ_هشآم #خربشات_ليلية…

منبر العراق الحر :لو أحببتَ شاعرة
فاستعدّ أن تُفتّش روحك كلّ ليلة
كما يُفتّش مهرّبٌ عند حدود اللغة
هي لا تحبّ رجلًا وحسب
هي تجرّده من جلده
ثمّ تُعلّقه على حبل قصيدة
كي ترى إن كان قلبه يقطر فعلًا
أم أنّه مجرّد أناقةٍ تصلح للتصفيق
الشاعرة كارثةٌ ترتدي عطرك بهدوء
ترفعك عاليًا
عاليًا إلى درجة أنّك ستتعثّر بنفسك من فرط الزهو
وتكتب صوتك كنجاةِ مدينةٍ كاملة من الغرق
وتجعلك تمشي مزهوًّا
كأنّ المرايا خُلِقت لأجلك وحدك
ثمّ يكفي أن تبرد قليلًا
أن يتأخّر ردّك
أن تضحك خارج منفاها
فتتحوّل في نصوصها
إلى رجلٍ مصنوعٍ من صفيح
يمشي وقلبه يصدر ذلك الصوت الفارغ
الذي تصدره العلب حين تركلها الأرصفة
الشاعرة لا تغار كالنّساء
هي تُجرّح بالمجاز
تكفيها نظرةٌ عابرة
لتجعل منها خيانةً لها ظلّ وسكّين وشهود
وتكفيها امرأةٌ مرّت قربك صدفةً
لتزرعها في قصيدة
كإهانةٍ ترتدي الكعب العالي
ولو كسرتَ خاطرها
لن تركض خلفك باكية
ستجلس هادئةً فقط
هادئة بطريقةٍ تجعل اللغة ترتجف
ثمّ تفتح دفترها
وهناك
ستتسرّب من بين سطورها
كسرٍّ لم يعد يشبه صاحبه تمامًا
معلّقًا على حبل المعنى
كقميصٍ نسيَتهُ يدٌ مرتجفة
يقرأك الغرباء
بينما أنت عاجزٌ حتّى عن إخفاء ارتباكك
الارتباط بشاعرة
يعني أن تعيش مراقبًا من الحروف
أن تحاسَب على نبرة (صباح الخير)
وعلى البرود الذي مرّ في آخر فاصلة
وعلى المسافة الصغيرة
بين يدك
وقلبها
ومع ذلك
ستعود إليها كلّ مرّة
كأنّك مدمنٌ على السقوط من شاهقٍ جميل
لأنّ المرأة التي تعرف كيف تكتب
تعرف كيف ترفع رجلًا إلى أعلى سماه
ثمّ تتركه يهوي
وهو ما يزال يصفّق لها !
#رشآ_هشآم
#خربشات_ليلية

اترك رد