منبر العراق الحر :عقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان بن عبدالله، اجتماعا تنسيقيا في العاصمة الرياض، مع وزراء خارجية كل من باكستان وتركيا ومصر.
وجاء الاجتماع على هامش الاجتماع التشاوري الأوسع لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية.
وجرى خلال الاجتماع “بحث التصعيد الإيراني المتواصل في المنطقة، وأهمية استمرار التشاور وتنسيق الجهود المشتركة بين الدول المعنية، بهدف تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة وحماية مقدراتها من التهديدات الراهنة”.
ويأتي هذا اللقاء التنسيقي في وقت تعيش فيه المنطقة تصعيداً غير مسبوق على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي دخلت أسبوعها الثالث، وما رافقها من هجمات إيرانية مكثفة بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية استهدفت عدة دول في المنطقة، من بينها دول خليجية والأردن وتركيا وأذربيجان، مما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار بمنشآت حيوية ونفطية.
واستضافت الرياض يوم أمس الأربعاء اجتماعا وزاريا تشاوريا ضم وزراء خارجية 12 دولة عربية وإسلامية (السعودية، الإمارات، قطر، البحرين، الكويت، مصر، الأردن، لبنان، سوريا، باكستان، تركيا، أذربيجان)، خصص لبحث “الاعتداءات الإيرانية”.
وأصدر المجتمعون بيانا مشتركا أدانوا فيه الهجمات الإيرانية وطالبوا طهران بالوقف الفوري لها، مؤكدين على حق الدول في الدفاع عن نفسها، وأن مستقبل العلاقات مع إيران مرتبط باحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها.
وشن وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان هجوما غير مسبوق على إيران، متوعدا بالرد على الهجمات الإيرانية ومحذرا من أن “حسابات طهران خاطئة” إذا اعتقدت أن دول الخليج غير قادرة على الرد.

وقال بن فرحان عقب اجتماع تشاوري عقده مع نظيريه التركي هاكان فيدان والسوري أسعد الشيباني: “إذا اعتقدت إيران أن دول الخليج غير قادرة على الرد فحساباتها خاطئة. نقول لإيران لا المملكة ولا دول الخليج تقبل الابتزاز أو تستجيب له والتصعيد يقابله تصعيد”، وأضاف: “سنستخدم كل الوسائل الممكنة من أجل وقف الهجمات الإيرانية”.
وشدد وزير الخارجية السعودي على أن “الاجتماع التشاوري في الرياض أدان الاعتداءات الإيرانية الآثمة”، مشيراً إلى أن “الهجمات الإيرانية على دول الخليج لن تحقق لطهران أي مكاسب”.
وأكد أن “استهداف إيران لمواقع مدنية مستمر وحججها باستهداف الوجود الأمريكي غير مقنعة”، مضيفاً أن “السلوك الإيراني الحالي ليس وليد الصدفة” وأن “الثقة الضئيلة التي كانت متبقية في إيران تحطمت تماما”.
وأكد بن فرحان أن الاجتماع التشاوري أكد على أن “المساس بحرية الملاحة يشكل تهديدا خطيرا للسلم والأمن الدوليين”، وشدد على إدانة “الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي”. كما دعا الاجتماع إيران إلى “وقف دعم الوكلاء فورا”.
وفي رسالة تحذيرية، قال وزير الخارجية السعودي: “على الإيرانيين أن يفهموا أن المملكة وشركائها الذين هوجموا لديهم قدرات عسكرية بإمكانهم استخدامها إذا ما قرروا ذلك”.
وأضاف أن “الرد على إيران سياسيا متاح وكذلك الردود غير السياسية”. واختتم بالقول: “أتمنى أن يتوقفوا عن هجماتهم لكن أشك أن لديهم هذه الحكمة في هذه المرحلة”.
وشدد على أن “نحتفظ بحق الرد على الاعتداءات الإيرانية”، مؤكدا أن “النظام الإيراني اعتاد افتعال الجرائم وإنكارها، و استمرار السلوك العدائي لإيران يمنعها من أن تكون شريكا مشروعا”.
المصدر: “سبق” + وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر