لنسيم يدّعي الحنين…..وسيلة مليتي

منبر العراق الحر :

ليست الأشجار بريئة تماماً
ذنبها أنّها تفتح أذرعها
لنسيم يدّعي الحنين
ولا تعي..
أنّه ملمس يتقصّى الكسور.
تستأمن “ذئب الريح”
على سرّ همسها المصون
وتظنُّ انحناءها للمدى
صلاة في محراب مكنون
ولا ترى أنَّ المدى فخٌّ
وأن الحافة ظنٌّ خؤون.
تقول الغابة:
العاصفة لا تبدأ عاصفة..
تبدأ بنسيم
فلا تثقي بالنسيم… بعضه أنياب.
فأكثر الأشجار انكسارًا كانت أكثرها طيبة:
أغصان تصدِّق ما ترى،
وجذور تبصر بقلبها في الظلام.
الجذور وحدها.. تدفع ثمن الوفاء صمتاً تحت الثرى
تماماً كما تفعل “أمي”..
وكما تفعل الأشجار..
حين تقاسمني خيبتها في مهبِّ الزيف
لأفهم أنّ الصدق قوة بمحض الاختيار.
اليوم…
أنفض عن كتفي ثوب الانكسار
وأتوِّج روحي بيقين حُرّ:
أن تظلّ جذوري تؤمن بالرذاذ.. وتستسقي المطر
أوفى لدمي..
من أن أكون ريحا تخون حفيفها.
أرفع أغصاني نحو الضوء
وأهتف بصمت لكلِّ قطرة عبرت جفافي.
لم أعد أخشى المدى..
فحدودي الآن.. سرُّ جذوري.

اترك رد