الحِبْرُ يَنْزِفُ… وَاللُّغَةُ تَحْتَ القَصْفِ….بهيجة البعطوط

منبر العراق الحر :

خبر ..عاجِلٌ | الحِبْرُ يَنْزِفُ… وَاللُّغَةُ تَحْتَ القَصْفِ
تَقْرِيرٌ أَوَّلِيّ:
وَرَدَتْ أَنْبَاءٌ مُؤَكَّدَةٌ عَنْ سُقُوطِ ضَحَايَا فِي صُفُوفِ الحُرُوفِ.
وَاخْتِفَاءِ مَعَانٍ كَامِلَةٍ تَحْتَ أَنْقَاضِ البَلَاغَةِ
وَإِعْلَانِ حَالَةِ الطَّوَارِئِ فِي جَمِيعِ قَوَامِيسِ الرُّوحِ…
لَمْ أَكْتُبْ
كُنْتُ أَنَا المَكْتُوبُ
كَانَ الحَرْفُ جَسَدِي
وَكَانَ المَعْنَى دَمِي
أمَّا اللُّغَةُ فَسَمَاءً أَسْجُدُ فِيهَا بِلا جِهَةٍ
لَكِنَّهُمْ حِينَ ضَاقُوا بِي
أَعْلَنُوا الحَرْبَ عَلَى فَمِي
فَصَادَرُوا صَوْتِي
وَأَطْلَقُوا الرَّصَاصَ
عَلَى حَنْجَرَةِ الأَبْجَدِيَّةِ
رَأَيْتُ الحِبْرَيَنْزِفُ مِنْ كَفِّي
كَأَنِّي ذَبِيحُ القَصِيدَةِ
وَكَأَنَّ الحُرُوفَ تَتَوَضَّأُ بِي ..ثُمَّ تُنْكِرُنِي
يَا لُغَتِي ..كُنْتُ أَعْبُدُكِ حَدَّ الفَنَاءِ
أَذُوبُ فِيكِ كَمَا يَذُوبُ العَاشِقُ فِي اسْمِهِ
حَتَّى قُلْتُ: أَنَا أَنْتِ…
فَكَفَّرُونِي
وَصَلَبُوا المَعْنَى عَلَى أَبْوَابِ التَّأْوِيلِ
مُنْذُ ذٰلِكَ الحِينِ صَارَ الكَلَامُ خِيَانَةً
وَصَارَ الصَّمْتُ لُغَةً أَكْثَرَ صِدْقًا مِنِّي
أَيَّتُهَا الحُرُوفُ..يَا قُبُورَ المَعْنَى
يَا شَوَاهِدَ الرُّوحِ
هَلْ تَسْمَعِينَ ارْتِطَامَ اللهِ فِي صَدْرِي؟
إِنِّي أَرَاهُ..لَا فِي السَّمَاءِ
بَلْ فِي هٰذَا الخَرَابِ من حَوْلِي
فِي هٰذَا النَّزِيفِ ….فِي هٰذِهِ القَصِيدَةِ
الَّتِي تَمُوتُ… لِتَشْهَدَ
أَنَا القَتِيلُ بِنَصِّي
أَنَا النَّاجِي مِنْ لُغَتِي
أَنَا الَّذِي كُلَّمَا قَالَ: “أَنَا”
سَقَطَتْ مِنْهُ أَلْفُ أَنَا.
فَلَا تَنْعُونِي أَنَا لَمْ أَمُتْ
أَنَا فَقَطْ…تَجَاوَزْتُ الحُرُوفَ.
🟥 البَيَانُ الأَخِيرُ
تَمَّ العُثُورُ عَلَى قَصِيدَةٍ حَيَّةٍ
تَحْتَ أَنْقَاضِ القَصْفِ
وَتَبَيَّنَ…
أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ كَلِمَاتٍ
بَلْ قَلْبًا يَرْفُضُ التَّوَقُّفَ
وَأُعْلِنَ رَسْمِيًّا:
أَنَّ العِشْقَ رَغْمَ المَوْتِ
مَا زَالَ يَكْتُبُ نَفْسَهُ
بقلمي بهيجة البعطوط _تونس 🇹🇳

اترك رد