منبر العراق الحر :
تدُق أبوابي كفُّ الفجر
بحدائق الدفء محملة
تفك إبهاما
في مساحات الضوء ينتشر دجاه
فتَحتْ ضفافي لتنثرَ حَبّ الصفاء
والمنغلق من اللحظات في قلبي ينحلّ عشبا
اقتحمت بوابة الاشتعال بالسمو منَوّرة
أبحث في داخلي عن بلسم للنزف
فارتطمتُ بسفح
يمُد نحوي ألسنة الضيق
بجوع الفقراء تتراص لبنة لبنة
والإسفلت بصديد الأحزان يثغو
والوعود الكاذبة
بالمأمول تجادل النفوس
خلخلتني رقصة الاشتعال
لأستجوبَ الخَفِي من حدسي
أن ينهض مِن أنفاق الخوف
شعلة لا تشيخ ..
تشعل توتري وثورتي أنهارَ ضوء
فتوقفَ ألسنة الاجتياح
ومنْ المرغوب فيه أصوغ نورسا
يرفل في المدى
يُعدم زمنا كجرثومة يتعقبني
في الغائر من أعماقي يستوطن كبدي
وللزبانية يقذفني فريسة مشتهاة
إن نفخت في صحوي ..
وحاولتُ هَدْم أكواخ تنبئ بالجوع
أو أسّستُ قلعة تلبي نداء
يبعثرون محتواي ..
وإن ….صدقني وإن ….
لا شيء يُلجم لساني ..
فالوعد بهمزته
ينتظرني لعناق البهجة
لأدمر في مملكة اللصوص
مدينة القراصنة المندورةَ للخراب ..
صدقني …لن.. ولن أخون ..
لن أخون صوتا
أسمَعتُ لحنَه ذوي القربى والمساكين َ
ولن أَخِرّ لنصْب
بتصفية حنجرتي توعّدني
ولن أخنع لتمثال جبص
مفقودِ الروح تتلبسه عزائمُ منكسرة ..
سأحرق قلعة الصمت برقصة الاشتعال
وأبراجُ الخوف المنتصبة
أجهز عليها بمخلبي وأواصل ..
وصرختي
تُبَلِّل المنسي من الأوقات
وفي الأرواح اليقظة تعلن الانصهار
ثم من الزوايا الكئيبة تنتشلها
ونحو الشمس نُوجه السفن
Dian
منبر العراق الحر منبر العراق الحر