مقترحات نيابية لمعاجلة آثار العطل في العملية التعليمية

منبر العراق الحر :كشف عضو مجلس النواب، مضر الكروي، اليوم الأحد ( 5 نيسان 2026 )، عن حراك نيابي لوضع خارطة طريق لمعالجة ملف تأثير العطل على العملية التعليمية في البلاد، فيما اشار الى أن الدخول الشامل للمراحل المنتهية أحد الخيارات المطروحة أمام وزارة التربية.

وقال الكروي: إن “ملف العطل أثر بشكل كبير على العملية التعليمية في اتجاهات متعددة”، لافتًا إلى أن “الأمر أخذ أبعادًا مهمة من خلال اللقاءات المباشرة مع الإدارات والكوادر التعليمية، خاصة فيما يتعلق بإكمال المناهج، خصوصًا للصفوف المنتهية”.

وأشار الى “وجود حراك نيابي بدأ يأخذ مسارات محددة تهدف إلى إيجاد حلول عادلة وسريعة تنصف الطلبة وتراعي الظروف التي مروا بها، والتي لا ذنب لهم فيها”.

وأوضح الكروي، أن “أبرز هذه المطالب تشمل اعتماد درجة امتحان الشهر الأول من الفصل الدراسي الثاني لطلبة الإعفاء، فضلا عن إصدار قرار دخول الامتحانات الوزارية الشاملة لطلبة الصف الثالث المتوسط والسادس الإعدادي بجميع فروعه”.

وأكد أن “هذه المطالب ستوضع على طاولة وزارة التربية لدراستها واتخاذ الإجراءات الرسمية حيالها، خاصة وأن الظروف الحالية تستدعي خيارات وقرارات مهمة تسهم في تعزيز المسيرة التعليمية بثقة وعدالة، مع مراعاة الوضع الراهن للطلبة”.

ويعقد مجلس النواب، غداً الاثنين، جلسته الخامسة عشرة من الفصل التشريعي الأول، والتي ستشهد استكمال التصويت على لجانه الدائمة.
يأتي ذلك في وقت، تعتزم خلاله لجنة التربية النيابية أن تستضيف خلال الاسبوع الحالي، وزير التربية والكادر المتقدم في الوزارة لبحث عدد من الملفات المهمة المتعلقة بالعملية التربوية، وفي مقدمتها نظام الدخول الشامل وآليات تقليص المواد الدراسية خاصة للمراحل المنتهية، في حين دعت فيه نائبة إلى الإسراع بنقل الطلبة العراقيين الدارسين في إيران، حفاظاً على سلامتهم وتجنباً لأي مخاطر محتملة.

وذكر بيان للدائرة الإعلامي لمجلس النواب: أن “المجلس سيعقد غداً جلسته الخامسة عشرة من الفصل التشريعي الأول، والتي ستشهد استكمال التصويت على لجانه الدائمة”.

في تلك الأثناء، قالت عضو لجنة التربية النيابية، شيماء عبد الستار، إن “لجنة التربية تعتزم استضافة وزير التربية والمسؤولين المعنيين في الوزارة لمناقشة موضوع الدخول الشامل وتقليص المواد، لا سيما الفصول المتأخرة بما ينسجم مع الظروف الحالية التي يمر بها البلد”.

وأضافت عبد الستار، أن الاجتماع سيتضمن أيضاً مناقشة الإجراءات الخاصة بالامتحانات النهائية في ظل التحديات الأمنية، مبينة أنه سيتم التنسيق مع وزير التربية لمخاطبة المديريات العامة بشأن إمكانية استبدال المراكز الامتحانية الحالية في المناطق التي تشهد اضطراباً أمنياً بسبب القصف سواء في المناطق الشمالية أو غيرها بمواقع أكثر أماناً.

وأوضحت النائبة، أن الخطة تتضمن نقل هذه المراكز الامتحانية الخاصة بالمراحل المنتهية إلى الجامعات أو أماكن أكثر استقراراً في حال استمرار الظروف الأمنية أو تصاعدها لضمان سلامة الطلبة واستمرار العملية الامتحانية دون معوقات.

وأكدت عبد الستار، أن اللجنة تتابع بشكل مباشر مع وزارة التربية جميع التطورات وتسعى إلى اتخاذ قرارات مرنة تضمن مصلحة الطلبة وتراعي الأوضاع الاستثنائية، مشددة على أهمية توفير بيئة امتحانية آمنة ومستقرة لجميع الطلبة في مختلف المحافظات.

إلى ذلك، وفي ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وما يرافقها من تصاعد في التوترات الأمنية، دعت النائب رجاء فاضل الحمدي إلى الإسراع بنقل الطلبة العراقيين الدارسين في إيران، حفاظاً على سلامتهم وتجنباً لأي مخاطر محتملة.

وأوضحت النائبة تقديمها طلباً إلى رئيس الوزراء بهذا الشأن، وأن هذه الدعوة تأتي استجابةً للظروف الإقليمية الحساسة، مؤكدةً ضرورة التحرك الفوري لضمان عودتهم الآمنة إلى العراق.

وشددت النائبة، على أهمية استيعاب الطلبة داخل الجامعات العراقية، مع ضمان احتساب سنوات دراستهم السابقة بشكل كامل، بما يحفظ حقوقهم الأكاديمية ويمنع أي تأثير سلبي في مسيرتهم التعليمية.

وأضافت أن التعامل مع هذا الملف يجب أن يكون بمستوى عالٍ من المسؤولية الوطنية، داعيةً الجهات المعنية إلى اتخاذ قرارات سريعة وفعّالة تعكس حرص الدولة على حماية أبنائها في الخارج.

واكدت الحمدي، على أن سلامة الطلبة العراقيين تمثل أولوية قصوى، خصوصاً في ظل الظروف غير المستقرة التي تمر بها المنطقة، ما يستدعي استجابة حكومية عاجلة تواكب حجم التحديات.

وشهدت الأيام الماضية إعلان الكثير من العطل الرسمية وتعطيل الدوام بالمدارس والجامعات بسبب الظروف المناخية والسياسية في البلاد، ما أثر على اكمال المنهاج الدراسية ولاسيما للمراحل المنتهية.

هذا وتنتقد أوساط اقتصادية وسياسية كثرة العطل الرسمية في العراق، التي تتجاوز الـ 100 يوم سنوياً (بين رسمية، وجمع، وسبت)، معتبرة إياها “ظاهرة سلبية” تُسبب خسائر اقتصادية فادحة تقدر بملايين الدولارات يومياً، وتشل حركة الخدمات، وتزيد من الترهل الوظيفي، مطالبة بضرورة تقليصها لتعزيز الإنتاجية والانضباط.

وتُشير التقارير إلى خسارة العراق حوالي 140 مليون دولار في كل يوم عطلة نتيجة توقف مؤسسات الدولة وجباية الضرائب والرسوم، مما يُعطل الدورة الاقتصادية.

اترك رد