حِوَارُ الشِّعْرِ وَالْمَرْأَةِ مَعَ الشَّاعِرِ عِصْمَتْ شَاهِينِ الدُّوسْكِيِّ…حِوَارُ الأُسْتَاذَةِ أَمِينَةِ عَفْرِين – أَلْمَانِيَا

منبر العراق الحر :

* الشِّعْرُ هُوَ تَعْبِيرٌ عَنْ تَجْرِبَةٍ الشاعر إِنْسَانِيَّةٍ

* المَرْأَةُ صَوْتُ الشَّاعِرِ بوصفها رمزًا وجوديًا، لا مجرد حضور عاطفي

* أُرِيدُ أَنْ أَكُونَ حُرًّا فِي كَلِمَاتِي

* النَّصُّ أَمَامَ القَارِئِ كَالْيَنَابِيعِ النَّقِيَّةِ العَذْبَةِ

* لَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَسْمَعُنِي، فَسَمِعْتُهَا لِرُوحِي بِالكَلِمَاتِ

المَرْأَةِ الكُرْدِيَّةِ تَسْعَى لِتَحْقِيقِ أَحْلَامِهَا

 

الحِوَارُ مَعَ الشَّاعِرِ عِصْمَتْ شَاهِينِ الدُّوسْكِيِّ يَتَمَيَّزُ عَنِ الحِوَارِ مَعَ أَيِّ شَخْصٍ أَخَرَ، فَالدُّخُولُ إِلَى عَالَمِهِ لَيْسَ صَعْبًا بَلْ أَشَدُّ مِنَ الصُّعُوبَةِ، فَلَيْسَتِ الوَهْلَةُ هِيَ البِدَايَةَ بَلْ جَوْهَرُ مَا بَعْدَ البِدَايَةِ، وَالإِبْحَارُ مَعَهُ يَحْتَاجُ إِلَى حِكْمَةٍ، فَالأَمْوَاجُ النَّفْسِيَّةُ الَّتِي يَحْمِلُهَا لَيْسَ أَمْوَاجًا هَابَّةً فَقَطْ، بَلْ تَحْمِلُ فِي طَيَّاتِهَا الكَثِيرَ مِنَ الأَلَمِ وَالفَرَحِ وَالتَّنَاقُضَاتِ الشُّعُورِيَّةِ وَالحِسِّيَّةِ وَالفِكْرِيَّةِ وَالفَلْسَفِيَّةِ الَّتِي تَتَكَوَّرُ كُلُّهَا فِي عَالَمِ الإِنْسَانِيَّةِ. لَا أُطِيلُ عَلَيْكُمْ، كَانَ هَمِّي أَنْ أُحَاوِرَهُ فِي كُلِّ المَجَالَاتِ وَالهُمُومِ شَامِلَةً، وَلَكِنْ وَضَعْتُ نَفْسِي فِي دَائِرَةٍ لَمْ أَخْرُجْ مِنْهَا مَعَ الشَّاعِرِ الكَبِيرِ عِصْمَتْ شَاهِينِ الدُّوسْكِيِّ.. وَإِلَيْكُمُ الحِوَارُ

•      أُشعر دَائِمًا إِنَّكَ لَا تَكْتُبُ شِعْرَ فَقَطْ، كَأَنَّكَ تَكْتُبُ جُزْءً مِنْ حَيَاتِكَ بِكُلِّ نَصٍّ.

      يُجَسِّدُ الشَّاعِرُ أَفْكَارَهُ وَإِحْسَاسَهُ وَتَجَارِبَهُ الشَّخْصِيَّةَ وَمَشَاعِرَهُ فِي نَصِّهِ الشِّعْرِيِّ بَعِيدًا عَنِ السَّرْدِ المُبَاشِرِ، بَلْ يَمُرُّ عَبْرَ عَوَالِمَ فَنِّيَّةٍ وَرُوحِيَّةٍ وَحِسِّيَّةٍ يَنْهَلُ مِنْ أَعْمَاقِهِ وَيَخْتَارُ أَحْلَى وَأَجْوَدَ الأَلْفَاظِ الَّتِي تُصَوِّرُ مَا يَخْتَلِجُ فِي دَاخِلِهِ لِيَكُونَ النَّصُّ أَمَامَ القَارِئِ كَالْيَنَابِيعِ النَّقِيَّةِ العَذْبَةِ وَلِيَرْوِيَ بِهَا ظَمَأَ رُوحِهِ أَوَّلًا ثُمَّ ظَمَأَ الأَرْوَاحِ المُتَعَطِّشَةِ لِجَمَالِ النَّصِّ الشِّعْرِيِّ مَضْمُونًا وَمَعْنًى.

•      أَوَّلُ قَصِيدَةٍ بِحَيَاتِكَ،؟ مَا هُوَ الحَافِزُ جَعَلَكَ تَكْتُبُهَا؟ هَلْ كَانَ شَيْءٌ مُحَدَّدٌ شَخْصٌ أَوْ وَجَعُ لَحْظَةٍ؟

      كَانَتْ لَحْظَةُ تَعَبٍ… لَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَسْمَعُنِي، فَسَمِعْتُهَا لِرُوحِي بِالكَلِمَاتِ كَانَتْ عَفْوِيَّةً سَهْلَةً لَكِنْ نَظَّمْتُ الكَلِمَاتِ وَالوَزْنَ مِنْ خِلَالِ دِرَاسَتِي الشَّخْصِيَّةِ لِبُحُورِ الشِّعْرِ وَقِرَاءَاتِي المُسْتَمِرَّةِ لِلأَدَبِ وَالشِّعْرِ، الكَثِيرُ مِنَ المُحَفِّزَاتِ الَّتِي تُؤَثِّرُ وَتَدْفَعُ الشَّاعِرَ لِكِتَابَةِ قَصِيدَتِهِ الأُولِيَّةِ وَمِنْهَا التَّجَارِبُ العَاطِفِيَّةُ مِثْلُ الحُبِّ وَالفِرَاقِ وَالفَرَحِ وَالأَلَمِ كَذَلِكَ جَمَالُ الطَّبِيعَةِ يُعَبِّرُ مِنْ خِلَالِهَا عَنْ هَوَاجِسِهِ وَجَمَالِ وَرُوحِ الطَّبِيعَةِ وَلَا شَكَّ التَّجَارِبُ الشَّخْصِيَّةُ المُهِمَّةُ لِلشَّاعِرِ مِثْلُ المَرَضِ وَالسَّفَرِ وَالنَّجَاحِ كَمَا ذَكَرْتُ قِرَاءَةُ الشِّعْرِ وَالأَدَبِ تُحَفِّزُ الشَّاعِرَ لِكِتَابَةِ قَصِيدَتِهِ الأُولَى الخَاصَّةِ، وَتَأْثِيرُ المُعَانَاةِ وَالمُكَابَدَاتِ وَالتَّنَاقُضَاتِ وَالصِّرَاعَاتِ الدَّاخِلِيَّةِ وَرُبَّمَا يَسْتَكْشِفُ العَالَمَ حَوْلَهُ وَيُظْهِرُ الأَسْئِلَةَ الَّتِي تُرَاوِدُهُ، طَبْعًا هَذِهِ المُحَفِّزَاتُ وَغَيْرُهَا قَدْ تَخْتَلِفُ مِنْ شَاعِرٍ إِلَى أَخَرَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ حِينَمَا يَكْتُبُ قَصِيدَةً جَدِيدَةً.

•      وَلَمَّا قَرَأْتَهَا لِأَوَّلِ مَرَّةٍ شَعَرْت إِنَّكَ خَائِفٌ، مَكْشُوفٌ؟

      نَعَمْ، مِنَ الطَّبِيعِيِّ أَنْ يَشْعُرَ الشَّاعِرُ بِالخَوْفِ أَوِ القَلَقِ عِنْدَ قِرَاءَةِ قَصِيدَتِهِ الأُولَى، خَاصَّةً إِذَا كَانَتْ تُعَبِّرُ عَنْ مَشَاعِرٍ أَوْ تَجَارِبَ شَخْصِيَّةٍ، قَدْ يَشْعُرُ الشَّاعِرُ أَنَّهُ مَكْشُوفٌ أَوْ أَنَّ الآخَرِينَ قَدْ يَفْهَمُونَ قَصِيدَتَهُ بِطَرِيقَةٍ خَاطِئَةٍ، وَهَذَا الشُّعُورُ طَبِيعِيٌّ، حَيْثُ أَنَّ الشِّعْرَ غَالِبًا مَا يَكُونُ تَعْبِيرًا عَنِ الذَّاتِ وَالشَّخْصِيَّةِ، وَمِنَ الصَّعْبِ عَلَى الشَّاعِرِ أَنْ يَفْصِلَ نَفْسَهُ عَنْ قَصِيدَتِهِ، قَدْ يَشْعُرُ الشَّاعِرُ أَيْضًا بِالخَوْفِ مِنَ النَّقْدِ أَوِ الرَّفْضِ، خَاصَّةً إِذَا كَانَ يَقْرَأُ قَصِيدَتَهُ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ أَمَامَ جُمْهُورٍ، وَفِي الوَقْتِ نَفْسِهِ يَشْعُرُ الشَّاعِرُ بِالفَخْرِ وَالإِنْجَازِ بَعْدَ قِرَاءَةِ قَصِيدَتِهِ، حَيْثُ أَنَّهُ قَدْ عَبَّرَ عَنْ مَشَاعِرٍ أَوْ أَفْكَارٍ لَمْ يَكُنْ قَادِرًا عَلَى التَّعْبِيرِ عَنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ، يَجِبُ عَلَى الشَّاعِرِ أَنْ يَكُونَ صَادِقًا مَعَ نَفْسِهِ وَمَعَ قَصِيدَتِهِ وَأَنْ لَا يَخَافَ مِنَ التَّعْبِيرِ عَنْ مَشَاعِرِهِ وَأَفْكَارِهِ.

•      وَقَصِيدَتُكَ… تُولَدُ مِنَ الحُزْنِ أَكْثَرَ أَمْ مِنْ لَحَظَاتِ فَرَحٍ، أَوْ أَلَمٍ؟

      القَصِيدَةُ يُمْكِنُ أَنْ تُولَدَ مِنْ كُلِّ الَّذِي ذَكَرْتِهِ فَهِيَ مَشَاعِرُ إِنْسَانِيَّةٌ، رُبَّمَا الحُزْنُ وَالوَجَعُ هُمَا الأَكْثَرُ تَأْثِيرًا وَحَافِزًا وَإِلْهَامًا لِلشَّاعِرِ، مِنْ خِلَالِهِمَا يُعَبِّرُ عَنْ أَفْكَارِهِ وَمَشَاعِرِهِ وَإِحْسَاسِهِ فِي فِقْدَانِ شَخْصٍ عَزِيزٍ أَوْ خَيْبَةِ أَمَلٍ أَوْ أَلَمٍ أَوْ أَيِّ تَجْرِبَةٍ مُؤْلِمَةٍ أُخْرَى، وَالوَجَعُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ جَسَدِيًّا أَوْ نَفْسِيًّا وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ نَتِيجَةً لِلْمُعَانَاةِ، وَلَا نَنْسَى الفَرَحَ يَكُونُ مُحَفِّزًا وَتَأْثِيرًا وَإِلْهَامًا لِلشِّعْرِ، وَالشِّعْرُ الَّذِي يُولَدُ مِنَ الفَرَحِ أَكْثَرُ إِشْرَاقًا وَبَهْجَةً، الشِّعْرُ هُوَ تَعْبِيرٌ عَنْ تَجْرِبَةٍ إِنْسَانِيَّةٍ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُولَدَ مِنْ أَيِّ مَشَاعِرَ أَوْ تَجَارِبَ، سَوَاءٌ كَانَتْ حُزْنًا أَوْ فَرَحًا أَوْ وَجَعًا، الشَّاعِرُ هُوَ الَّذِي يَخْتَارُ كَيْفِيَّةَ التَّعْبِيرِ عَنْ مَشَاعِرِهِ وَأَفْكَارِهِ وَكَيْفَ يُتَرْجِمُهَا إِلَى قَصَائِدَ.

•      عِنْدَمَا تَصِلُ إِلَى نِهَايَةِ القَصِيدَةِ تَكُونُ قَصِيدَةٌ تَمَّتْ؟ أَمْ تَحِسُّ إِنَّهَا نَاقِصَةٌ؟

      هَذَا سُؤَالٌ جَمِيلٌ وَمُهِمٌّ، الشَّاعِرُ غَالِبًا يَعْرِفُ أَنَّ القَصِيدَةَ وَصَلَتْ إِلَى نِهَايَتِهَا خَاصَّةً عِنْدَمَا يَشْعُرُ بِالاِكْتِمَالِ أَوِ الإِشْبَاعِ الضِّمْنِيِّ الجَوْهَرِيِّ، يَشْعُرُ أَنَّ القَصِيدَةَ قَدْ قَالَتْ كُلَّ مَا كَانَتْ تَحْتَاجُ إِلَى قَوْلِهِ وَأَنَّ أَيَّ إِضَافَةٍ أُخْرَى قَدْ تَكُونُ زَائِدَةً أَوْ غَيْرَ ضَرُورِيَّةٍ، هُنَاكَ عِدَّةُ عَلَامَاتٍ قَدْ تُشِيرُ إِلَى أَنَّ القَصِيدَةَ وَصَلَتْ إِلَى نِهَايَتِهَا، مِنْهَا الشُّعُورُ بِالرَّاحَةِ النَّفْسِيَّةِ وَالفِكْرِيَّةِ وَالحِسِّيَّةِ، وَإِذَا شَعَرَ الشَّاعِرُ أَنَّهُ يُكَرِّرُ نَفْسَهُ أَوْ أَنَّ القَصِيدَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي دَائِرَةٍ مُغْلَقَةٍ قَدْ يَكُونُ هَذَا إِشَارَةً إِلَى أَنَّ القَصِيدَةَ وَصَلَتْ إِلَى نِهَايَتِهَا، وَعِنْدَمَا يَشْعُرُ الشَّاعِرُ فَقْدَانَ زَخَمِ المُفْرَدَاتِ الكَلِمَاتِ بِسُهُولَةٍ وَمِنْ خِلَالِ تَجَارِبِ الشَّاعِرِ المُكَرَّرَةِ وَالمُكَثَّفَةِ يَشْعُرُ بِبَسَاطَةٍ قَصِيدَتُهُ وَصَلَتْ لِنِهَايَتِهَا -، وَحِينَ يَشْعُرُ الشَّاعِرُ فَقْدَانَ التَّعْبِيرِ المُنَاسِبِ لِفِكْرَتِهِ وَمَشَاعِرِهِ، فِي هَذِهِ الحَالَةِ قَدْ يَحْتَاجُ الشَّاعِرُ إِلَى أَخْذِ اسْتِرَاحَةٍ أَوِ العَوْدَةِ إِلَى القَصِيدَةِ لَاحِقًا مَعَ نَظْرَةٍ جَدِيدَةٍ لِلنِّهَايَةِ، هَكَذَا مَعْرِفَةُ الشَّاعِرِ مَتَى تَكُونُ القَصِيدَةُ قَدْ وَصَلَتْ إِلَى نِهَايَتِهَا هِيَ عَمَلِيَّةٌ شَخْصِيَّةٌ وَذَاتِيَّةٌ وَتَعْتَمِدُ عَلَى شُعُورِ الشَّاعِرِ وَخِبْرَتِهِ.

•      يُوجَدُ قَصَائِدُ تَشْعُرُ أَنَّهَا انْتَهَتْ، وَقَصَائِدُ أُخْرَى تَبْقَى مَفْتُوحَةً بِقَلْبِكَ إِلَى مَا بَعْدَ بَعْدَ السَّطْرِ الأَخِيرِ…

      هَذَا صَحِيحٌ، هُنَاكَ قَصَائِدُ تَنْتَهِي شُعُورِيًّا بِنِهَايَةِ القَصِيدَةِ، وَقَصَائِدُ أُخْرَى تَبْقَى مَفْتُوحَةً فِي قَلْبِ الشَّاعِرِ حَتَّى لَوِ انْتَهَتْ مِنَ السَّطْرِ الأَخِيرِ، وَهَذَا يَرْتَبِطُ بِمَشَاعِرِ الشَّاعِرِ خَاصَّةً إِذَا كَانَتِ القَصِيدَةُ تُعَبِّرُ عَنْ تَجْرِبَةٍ عَاطِفِيَّةٍ قَوِيَّةٍ أَوْ شَخْصِيَّةٍ، رُبَّمَا يَبْقَى الشَّاعِرُ مُرْتَبِطًا بِهَا عَاطِفِيًّا وَيَسْتَمِرُّ فِي التَّفْكِيرِ فِيهَا حَتَّى بَعْدَ انْتِهَاءِ كِتَابَتِهَا، وَإِذَا تَضَمَّنَتِ القَصِيدَةُ أَسْئِلَةً مَفْتُوحَةً تَطْرَحُ أَسْئِلَةً أَوْ تَتْرُكُ قَضَايَا مَفْتُوحَةً، قَدْ يَبْقَى الشَّاعِرُ يُفَكِّرُ فِيهَا وَيُحَاوِلُ الإِجَابَةَ عَلَيْهَا فِي قَصَائِدَ جَدِيدَةٍ، وَإِذَا كَانَتِ القَصِيدَةُ تُعَبِّرُ عَنْ تَجْرِبَةِ الشَّاعِرِ الشَّخْصِيَّةِ أَوْ حَدَثٍ مُهِمٍّ فِي حَيَاةِ الشَّاعِرِ قَدْ يَبْقَى مُرْتَبِطًا بِهَا وَيَسْتَمِرُّ فِي التَّفْكِيرِ فِيهَا مِنْ خِلَالِ قَصَائِدَ مُتَتَالِيَةٍ، وَقَدْ يَكُونُ الشَّاعِرُ فِي حَالَةٍ مِنَ الإِبْدَاعِ وَالتَّدَفُّقِ الشِّعْرِيِّ وَيَكُونُ مِنَ الصَّعْبِ عَلَيْهِ أَنْ يَفْصِلَ نَفْسَهُ عَنِ القَصِيدَةِ بَعْدَ انْتِهَائِهَا، كَذَلِكَ الرَّغْبَةُ فِي التَّعْدِيلِ، قَدْ يَشْعُرُ الشَّاعِرُ أَنَّ القَصِيدَةَ تَحْتَاجُ إِلَى تَعْدِيلٍ أَوْ تَحْسِينٍ وَيَسْتَمِرُّ فِي التَّفْكِيرِ فِيهَا حَتَّى يَجِدَ الصِّيغَةَ المِثَالِيَّةَ الجَمِيلَةَ، مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى هُنَاكَ قَصَائِدُ تَنْتَهِي شُعُورِيًّا بِنِهَايَةِ القَصِيدَةِ وَهَذَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ بِسَبَبِ الكِتَابَةِ العِلَاجِيَّةِ قَدْ تَكُونُ القَصِيدَةُ وَسِيلَةً لِلشَّاعِرِ لِلتَّخَلُّصِ مِنْ مَشَاعِرَ أَوْ أَفْكَارٍ مُعَيَّنَةٍ، وَبِمُجَرَّدِ كِتَابَتِهَا يَشْعُرُ بِالرَّاحَةِ وَالهُدُوءِ وَالتَّحَرُّرِ، كَأَنَّهُ فَرَّغَ كَأْسًا مَلِيئًا، وَيَشْعُرُ الشَّاعِرُ أَنَّ القَصِيدَةَ قَدْ قَالَتْ كُلَّ مَا كَانَتْ تَحْتَاجُ إِلَى قَوْلِهِ وَأَنَّهَا اكْتَمَلَتْ، قَدْ يَكُونُ الشَّاعِرُ مُتَحَمِّسًا لِبَدْءِ تَجْرِبَةٍ جَدِيدَةٍ أَوْ كِتَابَةِ قَصِيدَةٍ جَدِيدَةٍ وَهَذَا يَجْعَلُهُ يَفْصِلُ نَفْسَهُ عَنِ القَصِيدَةِ السَّابِقَةِ، العَلَاقَةُ بَيْنَ الشَّاعِرِ وَقَصِيدَتِهِ هِيَ عِلَاقَةٌ رُوحِيَّةٌ شَخْصِيَّةٌ وَذَاتِيَّةٌ وَتَعْتَمِدُ عَلَى خِبْرَتِهِ وَتَجَارِبِهِ.

•      هُنَاكَ كَلِمَاتٌ دَائِمًا تَعُودُ؟ كَأَنَّهَا لَا تُفَارِقُكَ بِالشِّعْرِ؟

      نَعَمْ، بَعْضُ الكَلِمَاتِ دَوَاءٌ، وَبَعْضُ الكَلِمَاتِ دَاءٌ، وَهَذَا يَعُودُ إِلَى الاِنْطِلَاقِ العَاطِفِيِّ، حَيْثُ تَكُونُ الأَفْكَارُ فِي سِجْنِ أَعْمَاقِ الشَّاعِرِ، وَعِنْدَمَا يَكْتُبُهَا يَشْعُرُ بِالتَّحَرُّرِ الفِكْرِيِّ وَالنَّفْسِيِّ، وَيَشْعُرُ أَنَّ كَلِمَاتِهِ الصَّادِقَةَ نُورٌ، وَإِنَّهَا تُعَبِّرُ عَنْ حَقِيقَتِهِ وَحَقِيقَةِ الوَاقِعِ الَّذِي يَعِيشُ فِيهِ، وَلَا شَكَّ اخْتِيَارُ الكَلِمَةِ وَالجُمْلَةِ الشِّعْرِيَّةِ وَالرُّؤْيَةِ النَّقِيَّةِ هِيَ وَسِيلَةُ الشَّاعِرِ لِلتَّعْبِيرِ عَنْ شَيْءٍ مَا مَهْمَا كَانَ صَعْبًا، فَالشَّاعِرُ مُرْتَبِطٌ بِرُوحِ الكَلِمَاتِ وَالصُّورَةِ الشِّعْرِيَّةِ الَّتِي يُجَسِّدُهَا، وَيَشْعُرُ مِنْ خِلَالِهَا بِالتَّحَرُّرِ وَالسُّكُونِ وَالرَّاحَةِ، وَالعَمَلِيَّةُ الشِّعْرِيَّةُ الإِبْدَاعِيَّةُ هَاجِسُ الشَّاعِرِ وَهَمُّهُ الدَّاخِلِيُّ، فَعِنْدَمَا تَتَحَرَّرُ مِنْ خِلَالِ الكَلِمَاتِ الَّتِي تُعَبِّرُ عَنِ الحُبِّ وَالفِرَاقِ وَالخَسَارَةِ وَالأَلَمِ وَالغَضَبِ وَالتَّمَرُّدِ وَالفَرَحِ وَالحُزْنِ وَالخَوْفِ وَالقَلَقِ وَالعَتَبِ… كُلُّ هَذِهِ الصُّوَرِ الكَلَامِيَّةِ وَالحِسِّيَّةِ تُعْطِي قُوَّةَ التَّحَرُّرِ إِنْ أَطْلَقَهَا الشَّاعِرُ بِتِقْنِيَّةٍ فَنِّيَّةٍ، وَبِالتَّالِي تَعُودُ إِلَيْهِ بِالرَّاحَةِ النَّفْسِيَّةِ، أَيْ تَكُونُ بِمَثَابَةِ دَوَاءٍ لِلرُّوحِ.

•      تَكْتُبُ لِتُوَصِّلَ شَيْءً لِلنَّاسِ أَمْ لِتَرْتَاحَ نَفْسِيًّا؟

      الشَّاعِرُ يَكْتُبُ لِأَسْبَابٍ مُتَعَدِّدَةٍ، وَهَذِهِ الأَسْبَابُ مُرْتَبِطَةٌ مَعَ بَعْضِهَا، يُمْكِنُ أَنْ يَكْتُبَ الشَّاعِرُ لِيَقُولَ وَيُوَصِّلَ شَيْئًا لِلنَّاسِ، فَالشَّاعِرُ يَحْمِلُ رِسَالَةً أَوْ فِكْرَةً يُرِيدُ أَنْ يُشَارِكَهَا مَعَ الآخَرِينَ، وَيَسْتَخْدِمُ الشِّعْرَ كَوَسِيلَةٍ لِلتَّعْبِيرِ عَنْهَا، فِي نَفْسِ الوَقْتِ لِيَرْتَاحَ نَفْسِيًّا، يَكْتُبُ لِتَخْفِيفِ الضَّغْطِ النَّفْسِيِّ وَالحِسِّيِّ وَالفِكْرِيِّ، أَوْ لِلتَّعْبِيرِ عَنْ مَشَاعِرَ أَوْ أَفْكَارٍ كَانَتْ مَحْبُوسَةً دَاخِلَهُ، وَأَيْضًا لِإِظْهَارِ شَخْصِيَّتِهِ وَأَفْكَارِهِ وَمَشَاعِرِهِ وَرُؤْيَتِهِ الجَدِيدَةِ، وَلِتَجْرِبَةِ أَشْكَالٍ وَأَسَالِيبَ جَدِيدَةٍ فِي الكِتَابَةِ، أَحْيَانًا يَكْتُبُ لِتَخْفِيفِ الضَّغْطِ النَّفْسِيِّ، لَكِنْ فِي النِّهَايَةِ يَجِدُ مَا كَتَبَهُ رِسَالَةً مُهِمَّةً يَجِبُ مُشَارَكَتُهَا مَعَ القُرَّاءِ، هَكَذَا تَكُونُ الأَسْبَابُ عَدِيدَةً وَلَكِنَّ الرُّوحِيَّةَ وَالتَّعْبِيرَ وَالتَّجْرِبَةَ الشِّعْرِيَّةَ وَاحِدَةٌ.

•      المَرْأَةُ مَكَانُهَا فِي شِعْرِكَ؟ هِيَ حَبِيبَةٌ وَجَعٌ ذِكْرَى أم شَيْءٌ أَعْمَقُ؟

      أَوَّلُ امْرَأَةٍ جَمِيلَةٍ رَأَيْتُهَا ” أُمِّي ” عَلَّمَتْنِي الكَثِيرَ وَأَعْطَتْنِي أَكْثَرَ، كَانَتْ رَائِعَةً فِي الحِكْمَةِ وَالتَّصَرُّفِ وَالأُسْلُوبِ، رَغْمَ عَفْوِيَّتِهَا وَبَسَاطَتِهَا، لَكِنَّهَا كَانَتْ حَضَارَةً رَاقِيَةً مَوْجُودَةً فِي قَصَائِدِي بِعِبَارَةٍ وَصُورَةٍ شِعْرِيَّةٍ وَلَحْظَةٍ إِلْهَامِيَّةٍ، وَمَهْمَا تَحَدَّثْتُ عَنْهَا أَكُونُ مُقَصِّرًا بِحَقِّهَا، يَعْجِزُ الوَصْفُ عَنْ وَصْفِهَا، وَيَعْجِزُ التَّعْبِيرُ لِلتَّعْبِيرِ عَنْهَا، المَرْأَةُ حَبِيبَةٌ سَرْمَدِيَّةٌ، وَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ المَرْأَةُ مَصْدَرًا لِلأَلَمِ أَوِ الوَجَعِ بِسَبَبِ الفِرَاقِ وَالخَيْبَةِ، وَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ ذِكْرَى جَمِيلَةً أَوْ مُؤْلِمَةً تَجْرِبَةً عَاشَهَا الشَّاعِرُ فِي المَاضِي، المَرْأَةُ عِنْدَ الشَّاعِرِ رَمْزًا لِلْجَمَالِ وَالنَّقَاءِ وَالعَطَاءِ، تُجَسِّدُ الرُّوحَ وَالنُّورَ وَالحَيَاةَ، فِي كُلِّ صُوَرِهَا ” أُمٌّ أُخْتٌ ابْنَةٌ حَبِيبَةٌ ” تَكُونُ شَخْصًا قَرِيبًا لِلشَّاعِرِ وَهِيَ تُجَسِّدُ الأُنُوثَةَ وَالرِّقَّةَ وَالجَمَالَ، كَثِيرٌ مِنَ العُظَمَاءِ كَانَ سَبَبُ شُهْرَتِهِمْ وَوُجُودِهِمْ وَإِبْدَاعِهِمْ ” امْرَأَةٌ “، تَكُونُ شَرِيكَةَ الشَّاعِرِ فِي رِحْلَتِهِ الأَدَبِيَّةِ بِأَفْرَاحِهِ وَأَحْزَانِهِ، تُسَانِدُهُ تَدْعَمُهُ، وَكُلُّ هَذَا أَعِيشُهُ فِي حَيَاتِي، وَهِيَ شَيْءٌ أَعْمَقُ مِنْ ذَلِكَ، المَرْأَةُ صَوْتُ الشَّاعِرِ، وَنُورُ الذَّاتِ، يَتَحَدَّثُ الشَّاعِرُ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنِ الحَيَاةِ وَعَنِ العَالَمِ مِنْ خِلَالِهَا، فَهِيَ الرُّوحُ وَالنَّفْسُ وَالحَيَاةُ وَالإِلْهَامُ وَالعَالَمُ.

•      امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ تُجَسِّدُ بِأَكْثَرَ مِنْ نَصٍّ؟ أَمْ كُلُّ قَصِيدَةٍ لَهَا امْرَأَةٌ مُخْتَلِفَةٌ؟

      قَدْ تَنْعَكِسُ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ فِي أَكْثَرَ مِنْ نَصٍّ شِعْرِيٍّ لَكِنَّهَا تَتَجَلَّى بِطُرُقٍ وَصُوَرٍ شِعْرِيَّةٍ مُخْتَلِفَةٍ، رُبَّمَا تَسْأَلِينَ عَنِ السَّبَبِ، الشَّاعِرُ رُبَّمَا عَاشَ تَجْرِبَةً مَعَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ لَكِنَّهَا تَرَكَتْ أَثَرًا كَبِيرًا فَيَكْتُبُ عَنْهَا أَكْثَرَ مِنْ قَصِيدَةٍ، وَيَسْتَخْدِمُ المَرْأَةَ كَرَمْزٍ شِعْرِيٍّ فَتَظْهَرُ فِي قَصَائِدَ عَدِيدَةٍ لَكِنْ بِمَعَانٍ وَمَضَامِينٍ مُخْتَلِفَةٍ، نَظْرَةُ الشَّاعِرِ عَنِ المَرْأَةِ قَدْ تَتَغَيَّرُ وَتَتَطَوَّرُ فَيَكْتُبُ بِطُرُقٍ وَأَفْكَارٍ تُعَبِّرُ عَنْ نَظْرَتِهِ، وَرُبَّمَا تَكُونُ المَرْأَةُ فِي الشِّعْرِ مُجَرَّدَ خَيَالٍ يُسَخِّرُهُ الشَّاعِرُ لِلتَّجْسِيدِ عَنْ مَا يَخْتَلِجُ فِي دَاخِلِهِ، وَقَدْ تَكُونُ كُلُّ قَصِيدَةٍ لَهَا امْرَأَةٌ لِتَجْرِبَةٍ فَرِيدَةٍ جَدِيدَةٍ، وَلِاخْتِلَافِ المَرْأَةِ قَدْ يَكْتَشِفُ تَنَوُّعًا شِعْرِيًّا جَمِيلًا مُثِيرًا وَيَكْتَشِفُ صُوَرًا مُخْتَلِفَةً عَنِ المَرْأَةِ وَالعَلَاقَاتِ العَاطِفِيَّةِ وَالاجْتِمَاعِيَّةِ هَذِهِ صُوَرُ المَرْأَةِ فِي شِعْرِي.

•      تَشْعُرُ أَنَّ المَرْأَةَ تَفْهَمُ الشِّعْرَ أَكْثَرَ؟ تَشْعُرُ أَنَّهَا تَقْرَأُ بَيْنَ السُّطُورِ؟

      المَرْأَةُ مِثْلُ الرَّجُلِ يُمْكِنُ أَنْ تَفْهَمَ الشِّعْرَ وَتَقْرَأَ بَيْنَ السُّطُورِ، فَإِذَا كَانَتِ المَرْأَةُ عَاشَتْ تَجْرِبَةً مُشَابِهَةً لِلنَّصِّ الشِّعْرِيِّ تَكُونُ أَكْثَرَ قُدْرَةً تَفَهُّمًا وَتَفْسِيرًا وَتَحْلِيلًا، وَإِذَا كَانَتِ المَرْأَةُ قَارِئَةً جَيِّدَةً لِلشِّعْرِ وَلَهَا خِبْرَةٌ بِاللُّغَةِ وَالأَدَبِ، وَبَعْضُ النِّسَاءِ يَمْتَلِكْنَ إِحْسَاسًا مُرْهَفًا وَحَسَّاسِيَّةً شِعْرِيَّةً عَالِيَةً تَجْعَلُهُنَّ أَكْثَرَ قُدْرَةً عَلَى فَهْمِ وَتَفْسِيرِ الشِّعْرِ، وَقَدْ تَكُونُ المَرْأَةُ تَعْرِفُ الشَّاعِرَ وَلَهَا عِلَاقَةٌ مَعَهُ هُنَا يَكُونُ الفَهْمُ وَالتَّفْسِيرُ أَسْهَلَ، لَكِنَّ القِرَاءَةَ بَيْنَ السُّطُورِ صَعْبَةٌ فَهِيَ مَهَارَةٌ تَتَطَوَّرُ مَعَ المُمارَسَةِ وَالوَقْتِ، وَيُمْكِنُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَعَلَّمَ كَيْفِيَّةَ قِرَاءَةِ الشِّعْرِ وَتَفْسِيرِهِ بِشَكْلٍ أَفْضَلَ بِالمُتَابَعَةِ وَالقِرَاءَةِ.

•      هَلِ المَرْأَةُ الكُرْدِيَّةُ تَحَرَّرَتْ مِنْ قُيُودِهَا.

      الحَدِيثُ عَنِ المَرْأَةِ الكُرْدِيَّةِ لَهُ شُجُونٌ، فَقَدْ قَطَعَتْ شَوْطًا كَبِيرًا فِي سَبِيلِ التَّحَرُّرِ فِي مُخْتَلِفِ المَجَالَاتِ كَالتَّعْلِيمِ وَالعَمَلِ وَالسِّيَاسَةِ، حَيْثُ تَشْغَلُ مَنَاصِبَ قِيَادِيَّةً، تَسْعَى لِتَحْقِيقِ أَحْلَامِهَا وَتُسَاهِمُ فِي التَّنْمِيَةِ الاِقْتِصَادِيَّةِ، وَتَتَحَدَّى المَشَاكِلَ وَالمُعَوِّقَاتِ وَالعَادَاتِ وَالتَّقَالِيدَ لِتَصِلَ لِأَهْدَافِهَا، لَكِنْ طَرِيقَ التَّحَرُّرِ طَوِيلٌ رَغْمَ اسْتِمْرَارِهِ، فِي النِّهَايَةِ لَا يُمْكِنُ أَنْ نَكْسِبَ الحُرِّيَّةَ وَنَخْسَرَ أَنْفُسَنَا، فَالوَسَطِيَّةُ فِي الحُرِّيَّةِ مُهِمَّةٌ جِدًّا فِي مَسِيرَةِ المَرْأَةِ وَالرَّجُلِ.

•      وَآخِرُ سُؤَالٍ أَتْرُكُهُ لَكَ، قُلْ مَا تُرِيدُ؟

      أَكْتُبُ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ وَأَقُولُ مَا لَا يُقَالُ، أُرِيدُ أَنْ أَقُولَ كُلَّ مَا لَمْ أَسْتَطِعْ قَوْلَهُ، أَنْ أَصْرُخَ بِأَعْلَى صَوْتِي، أَنْ أَبْكِيَ بِحُرْقَةٍ، أَنْ أَضْحَكَ بِجُنُونٍ، أَنْ أَكُونَ حُرًّا فِي كَلِمَاتِي، أَنْ أَتَحَدَّثَ عَنِ الحُبِّ، عَنِ الأَلَمِ، عَنِ الحَيَاةِ، عَنِ المَوْتِ، عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، بِدُونِ قُيُودٍ، بِدُونِ خَوْفٍ، بِدُونِ انْتِظَارٍ، فَقَطِ الحُرِّيَّةُ فِي الكَلِمَةِ، فِي الفِكْرَةِ، فِي الحُلْمِ، أُرِيدُ أَنْ أَقُولَ شِعْرًا يَهُزُّ القُلُوبَ، يُغَيِّرُ العَالَمَ، يُحَرِّرُ الأَرْوَاحَ، أُرِيدُ أَنْ أَكُونَ صَوْتًا لِلْعَاشِقِينَ، لِلضُّعَفَاءِ، لِلْمَظْلُومِينَ، أُرِيدُ أَنْ أَقُولَ كَلِمَاتٍ تَلْمِسُ القَلْبَ، تُثِيرُ العَوَاطِفَ، تُغَيِّرُ النَّظْرَةَ، أَكْسِرُ حَاجِزَ الصَّمْتِ وَاللَّا اهْتِمَامِ وَاللَّامُبَالَاةِ، هَذَا مَا أُرِيدُ أَنْ أَقُولَ، وَالَّذِي لَمْ يُقَلْ أَكْثَرُ.

•      شُكْرًا لِهَذَا الفَيْضِ الفِكْرِيِّ الأَدَبِيِّ بَيْنَ تَجَلِّيَاتِ الشِّعْرِ وَالمَرْأَةِ.

      لَقَدْ دَخَلْنَا عَوَالِمَ المَرْأَةِ وَالأَدَبِ، وَأَتَمَنَّى أَنْ أَكُونَ ضَيْفًا خفيفا جَمِيلًا عَلَى قلوب الجَمِيعِ، شُكْرِي وَمَوَدَّتِي.

   

اترك رد