منبر العراق الحر :تتجه الولايات المتحدة وإيران نحو عقد جولة جديدة من المفاوضات المباشرة خلال الأيام المقبلة، وذلك قبل انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت، وفق ما أفاد به مسؤولون في الإدارة الأمريكية.
وبحسب ما نقلته شبكة “ABC News”، عن مسؤولين في البيت الأبيض، فإن الاتصالات بين الجانبين مستمرة بوتيرة منتظمة منذ انتهاء الجولة الأولى من المحادثات، حيث تتم عبر قنوات غير مباشرة بشكل أساسي، إلى جانب بعض الاتصالات المباشرة بين فرق التفاوض.
وقال مسؤولون في الإدارة الأمريكية إن الهدف الحالي يتمثل في دفع الطرفين إلى “حافة اتفاق شامل” يمكن البناء عليه في جولة لاحقة من المحادثات المباشرة، بحيث يتم إغلاق القضايا الكبرى سياسيا، على أن تُترك التفاصيل الفنية للتفاوض في مرحلة لاحقة.
ويعكس هذا النهج، وفق المصادر، محاولة أمريكية لتسريع المسار السياسي دون انتظار اكتمال التفاهمات التقنية، التي قد تستغرق وقتا أطول، ما قد يستدعي لاحقا تمديد وقف إطلاق النار المؤقت إذا اقتضت الحاجة.
وبحسب التقرير، فإن الإدارة الأمريكية تتوقع عقد لقاء مباشر جديد بين الطرفين قبل انتهاء الهدنة الحالية، في محاولة لتثبيت التقدم المحقق وتحويله إلى إطار تفاوضي أكثر استقرارا.
ورغم هذا التفاؤل الحذر، لم يحسم بعد موعد الجولة المقبلة أو مكانها النهائي، في ظل استمرار المشاورات اللوجستية والدبلوماسية بين الأطراف المعنية.
وأشار المسؤولون إلى أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر، يواصلون الانخراط في مجريات التفاوض، إلا أنه لم يحسم بعد ما إذا كانوا جميعا سيشاركون في الجولة المقبلة من المحادثات المباشرة.
من جانب اخر…أكد مستشار المرشد الإيراني محسن رضائي أن طهران مستعدة تماما للحرب الطويلة على عكس الأمريكيين الذين يخشون الحرب المستمرة.
وقال رضائي: “لن نتخلى عن مضيق هرمز حتى استعادة كامل حقوقنا”.
وأضاف: “بناء على تجربة المفاوضات السابقة، يجب أن نكون هذه المرة أكثر دقة في صياغة الاتفاقيات، ونؤكد بشدة على القضايا الاقتصادية”.
وتابع مستشار المرشد الإيراني: “على عكس الأمريكيين الذين يخشون الحرب المستمرة، نحن مستعدون تماماً للحرب الطويلة وملّمون بها”.
وتساءل: “إذا كان البحرية الإيرانية قد دُمّرت، فلماذا لا تجرؤ أمريكا على عبور مضيق هرمز؟”.
وختم رضائي: “على عكس المفاوضات السابقة التي كان الخصم يحدد الشروط المسبقة، فإن إيران هذه المرة هي من حددت الشروط المسبقة”.
كما أكد رئيس السلطة القضائية في إيران، غلام‑حسين محسني إجئي، أن زمام المبادرة اليوم في جميع الجبهات بيد القوات المسلحة الإيرانية، بما في ذلك السيطرة على مضيق هرمز والمنطقة الأوسع.

وأكد إجئي، أن العدو المعتدي لا يستطيع أن يقرر أو يحدد الزمان والمكان لإيران، مشددا على أن زمام المبادرة اليوم في جميع الجبهات بيد القوات المسلحة الإيرانية، بما في ذلك السيطرة على مضيق هرمز والمنطقة الأوسع.
وقال محسني إجئي إن التعامل مع أي عناصر تعاونت أو تواطأت مع العدو يجب أن يكون حازما ورادعا، ضمن إطار القانون والعدالة، مشددا على أن تآمر أي فرد مع العدو لا يقلل من خطورته تحت أي ظرف، ومؤكدا أن القانون الإيراني حدد عقوبات واضحة لمن يرسل معلومات للعدو، ولا يجوز أبدا التساهل أو التغاضي عن هذه الجرائم.
وأضاف أن السيادة العسكرية والجيوسياسية التي تمتلكها إيران اليوم جعلت الولايات المتحدة غير قادرة على فرض مهلة أو مسار إجباري على إيران، واصفا الوضع بأنه يظهر أن واشنطن قد جردت في الواقع من القدرة على اتخاذ مبادرة فعالة أمام قوة القوات المسلحة الإيرانية.
المصدر: ABC News
منبر العراق الحر منبر العراق الحر