غرام بياتريشي – عائد ماجد

منبر العراق الحر :

«1»
بياتريشي،
أين تذهبين
بروحك المقدسة،
وروح دانتي بالحزن باتت مدنسة؟
عودي لكي يقول،
لعله ينسى الصمت،
ويقول ما حبسته العبرة،
وما ضمته روحه الباكية،
وهو يقطع نهر الجحيم بتقزز،
فروحه الشاعرة
لم تعتد منظر الدم
والأرواح المعذبة.
بياتريشي،
أين تذهبين،
وأدرك شاعرك المساء؟
بياتريشي،
ألا تدركين
رغبة الشاعر بالبكاء،
وحزنه على عذراء الطفولة،
والردى يطويها بعد الفراق؟
إنه الحب الذي لا نعرف أوله،
وينتهي معمّدًا بالنقاء،
ونبكي على دمه المراق.

«2»
إنه الحب الذي لا نعرف أوله،
تخللت ذكرى بدايته الصدف.
إنه ذاك الغرام النقي،
يحيا ويفنى بثوب الشرف،
ويغني غرام الطفولة
كماءٍ تبخر وانسكب.
بياتريشي،
ألا تعلمين
أيَّ الجحائم كان السبب؟
أهذا غرامي أمامي يضيع،
ويحمل أشلاءه بالخطأ؟
ودانتي يغني لحب قديم،
ويحمل أحلامه للملأ.
وها هو حبه ستر رقيق،
كفقاعة ماءٍ وانفثأ.

«3»
بياتريشي،
هذا الغرام
في النعيم سيبقى مقدسًا،
ويعلو بنفسه عن كل سوء،
ويبعد عنه الغرام المدنس.
لأجلكِ دانتي جال الجحيم،
وعبر نهر الأرواح المعذبة.
بياتريشي،
ألا تدركين
أنه غرام الطفولة،
الذي عانقه الصمت،
فاحتفظ باعترافاته الخجولة،
حتى عانقه الموت؟

اترك رد