بوركتْ أرضُكَ الجنوبُ…د.حازم رشك التميمي

منبر العراق الحر :

بوركتْ أرضُكَ الجنوبُ وتعسًا
للجهاتِ التي تعافُ الجنوبا
علّمِ البذلَ كيفَ يبقى نبيًا
والقلوبَ الكبارَ تبقى قلوبا
لوّحِ الآن َ للحقيقةِ حتّى
تتحدّى زمانَها المقلوبا
واجعلِ الضوءَ سرمدا ودماءً
كلُّ اشراقِها يدعُّ الغروبا
ربما تزدريك بعضُ الأفاعي
ويحطّونَ صالبا مصلوبا
أيرونَ ارتفاعكَ المحضَ عيبا
ما رأيناكَ فاعلا منصوبا
اغترفْ غرفةً من العزِّ حتى
تملأَ الارضَ غيثكَ المصبوبا
كم عطشنا مذ انزوى ذو فقار
ونسينا شعارهُ المندوبا
وطوينا عن بابِ خيبر َ عمرا
وكبرنا فعادَ خيبر ُ بوبا
ولبسنا قمصاننا مدبراتٍ
وقبلنا – لو مقبلاتٍ – ذنوبا
وشهدنا وشاهدُ الأهلِ منا
فأعرناهُ جلدنا المسلوبا
ثمَّ عدنا لمثلها وعجيبٌ
أنْ يتوبَ المهزومُ أن لا يتوبا
واشترانا الذي يبيعُ ببخسٍ
كي يُقالَ الذي أهانَ ( العروبا)
إن عهدا نظلُّ فيه حفاةً
شاحبٌ وحدنا نردُّ الشحوبا
كم ارادوا والماءُ فينا شفيفٌ
– ثم ردّوا بكيدهم – أن يروبا
كلما عبّد الطريق نبيٌّ
ذات شمسٍ تصيّدوه غروبا
او تحدى الزمانَ طالبُ حقٍّ
أكرموه بأنْ غدا مطلوبا
أو مشى الشطُّ للحسينِ ظميّا
مصحرا كي يعيدهُ مسكوبا
أو عبرنا الرؤيا التي صدقتنا
أنبياء ً تزاحموا عرقوبا
أو لكزنا خيلَ المغيرينَ ضبحا
أرجفَ المرجفون فيها هروبا
أو أشرنا إلى الكرامةِ أوبي
قيلَ هيهاتَ مثلها أنْ يؤوبا
أو شربنا صحوَ المروءةِ ألقى
ساحرُ القومِ نومهُ المشروبا
آسفٌ أيّها الهدير ُ المدوّي
أنّنا في الحروبِ نخشى الحروبا
ماتزال ُ السماءُ تنزع ُ منا
أول َ الليلِ نجمنا المحبوبا
آهِ يا محنةَ الجهاتِ كبيرٌ
أن يظلَّ الحسينُ فيها جنوبا

اترك رد