منبر العراق الحر :توقع مسؤولون إيرانيون أن تستأنف المفاوضات بين وفدي إيران والولايات المتحدة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد يوم الاثنين، على أن يصل المفاوضون إلى المدينة الأحد.
ويأتي ذلك بينما عبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلات مع “بلومبرغ” و”أكسيوس” عن تفاؤله بقرب التوصل إلى اتفاق سلام مع طهران “خلال يوم أو يومين”، مؤكدا أن معظم النقاط الرئيسية في مسار التفاوض قد حسمت، وأن اجتماعا جديدا مرجح نهاية الأسبوع.
من جهته، أثنى سفير إيران لدى باكستان، رضا أميري مقدم، على جهود جميع الأطراف “لإعطاء الدبلوماسية فرصة”، مشيرا إلى أن استئناف المحادثات يتزامن مع وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل وإعادة فتح إيران لمضيق هرمز أمام الملاحة، في إشارة إلى تهيئة مناخ إقليمي أكثر هدوءا لدفع مسار التسوية بين طهران وواشنطن.
في حين أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم السبت ( 18 نيسان 2026 )، بأن طهران أبلغت الولايات المتحدة بعدم موافقتها على عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الجانبين عبر الوسيط الباكستاني، في ظل استمرار الخلافات حول شروط استئناف الحوار.
ووفقا لما نقلت الوسائل عن مصدر مطلع قوله إن “طهران لم توافق حتى الآن على الجولة الثانية من المفاوضات مع واشنطن”، مشيرًا إلى أن الجانب الإيراني يعتبر أن الولايات المتحدة وضعت مطالب مفرطة خلال تبادل الرسائل عبر القنوات الوسيطة”.
وأضاف المصدر أن “إيران ترى أن استمرار هذه المطالب من قبل واشنطن سيشكل عائقًا أمام أي تقدم في مسار التفاوض”، موضحًا أن “عدم تراجع الولايات المتحدة عن مطالبها المفرطة سيكون أحد الشروط الأساسية لمواصلة الحوار”.
وأكد المصدر أن طهران “لا ترغب في إضاعة الوقت في مفاوضات استنزافية بلا جدوى، في إشارة إلى عدم رضاها عن مسار المحادثات حتى الآن”.
وبحسب ما نقلته الوسائل، فإن “إيران كانت قد أبلغت الولايات المتحدة بموقفها وشروطها عبر الوسيط الباكستاني، قبل أن تؤكد رسميًا عدم موافقتها على المضي قدمًا في جولة جديدة من المفاوضات في هذه المرحلة”.
ويأتي هذا التطور في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية بين الجانبين، وسط تبادل رسائل غير مباشرة عبر وسطاء إقليميين، في محاولة لإعادة إحياء مسار التفاوض بشأن ملفات عالقة بين طهران وواشنطن.
وانتهت الجولة الأولى من المفاوضات الأمريكية الإيرانية في إسلام آباد في 11 أبريل/ نيسان، من دون التوصل إلى اتفاق، وكشفت عن عمق الخلاف بين الجانبين رغم الحديث عن أجواء جدية ورغبة في استثمار وقف إطلاق النار الإقليمي لفتح مسار سياسي. وتركزت المناقشات على ملفات أساسية أبرزها البرنامج النووي الإيراني، ومستقبل العقوبات الأمريكية، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، مع استخدام كل طرف لأوراق ضغطه حيث شددت طهران على أهمية المضيق وحقها في التخصيب، بينما ربطت واشنطن أي تقدم بضمانات نووية وأمنية أوسع.
المصدر: سي أن أن
منبر العراق الحر منبر العراق الحر