“فيما لو حدث ذلك”….عدنان الفضلي

منبر العراق الحر :
حينَ يحدثُ ذلك ..
تأكدوا أن ترصدوا مظلّتي
التي عادتْ قبلي الى منزلٍ
عادَ هو الآخرُ ليَطردَني
واحرصوا على تقصّي ..
مصيرِ القصائدِ العذبةِ
التي نسيتُها في درجِ الخيبات
فتّشوا لطفاً ..
منازلَ الغيومِ كلّها ..
علّكم تعثرونَ على برقياتِ عزاءٍ قديمةٍ
بعثتْها الأشجارُ التي نامتْ تحت ظلّي
وكذلك ..
البرقياتُ التي كانت تستغفلُ الوقتَ ..
حتى لا تصلُ الى العيونِ الوقحةِ.
حاولوا أن تُحصوا عددَ القبّرات ..
وأناثَ اليمامِ التي ربما تذكّرت هديلي.
جرّبوا أن تمرّوا على نهري العتيق ..
ربما بحتُ له بما ساوَرَني من نشيجٍ
تسبّبت به نزوةُ غدرٍ مرقت بجانبِ قلبي.
حتى مأوايَ السومريّ ..
لا تهملوا تفتيشَه،
عسى أنْ أكونَ قد كتبتُ حقائقَ غيرَ معلنةٍ
ونسيتُها ذاتَ ثمالةٍ في بطنِ كتابٍ.
أوصيكم من دون شتائم ..
وفّروا مساءلةً عادلةً لجميع الأكفِّ
التي صفعتني أو لامستني بحنانٍ كاذبٍ.
وضمن وصاياي ..
اجمعوا ظلالَ أسئلتي التي ..
عندما غادرتُ لم تتسع حقيبتي لجمعِ أجوبتِها.
وليتكم تردّون بالنيابة عني ديناً ..
للذين قلدوني ميدالياتٍ صدئةٍ
أو شهاداتِ عتبٍ ، لأني كنتُ صريحاً معهم.
اطعموا على شرفِ قلبي ..
الذين خذلوني عند زوايا الإرتقاء،
وزّعوا عليهم (الرزَ الأسودَ)
وحساءً بلونِ قلوبِهم.
فقط .. سامحوا المحاصَرين ..
بين ماءِ صدقي ونارِ خياناتهم الدبقة
ولا تعيدوهم الى الواجهة ..
فقد أحلتهم على التقاعد،
مُذ كُسرَ العمرُ القانوني
للخنجرِ الغجريِ الواقفِ بين خاصرتيّ

اترك رد