منبر العراق الحر :
على قارعةِ الحلم،
تزاحمت عقاربُ وديدانٌ ونملٌ
على بقايا جسدٍ متعفّنٍ
من نفاياتٍ بشريةٍ.
استوطنت في مسامعي
أصواتُ رعاةِ البشر،
وأزيزُ طائراتٍ تحمل باقاتٍ
من منايا تقترب.
لا أدري أين أنا في تلك اللحظة،
سوى وجهٍ قديمٍ رأيتُه يبتسم لي،
كنت أعرفه، وأتذكر ملامحه جيدًا،
لكن أين قابلته، لا أدري؟
استمرت قدماي تزحفان على حافةِ الحلم،
حاولت أن أنهض،
فكبّلتني أذرعٌ شائكةٌ
كأنها أذرعُ أخطبوطٍ وعناكب.
صرختُ بأعلى صوتي،
وسقطتُ من حافةِ الحلم.
فتحتُ عينيَّ،
فوجدتُ جسمي
يئنّ تحت السرير.
عبدالكريم حنون السعيد
منبر العراق الحر منبر العراق الحر