منبر العراق الحر :
دعوتها إلى نزهة على ضفاف دجلة
بين الغروب والمساء
حين كانت الشمس تودّع الأرض بلونٍ هادئ
ويستقبل القمر السماء بخفة الضوء.
هناك . حيث تمتزج دموع النهار بضحكة الليل
جلست يحيط بها خجل رقيق
كأنها ظلّ من نور نزل من السماء.
نظرت إليها طويلًا، ثم قلت بصوت خافت:
أراقب صمتك . وأراكِ تنادينني دون كلام
فكيف أُخفي ما في القلب وقد امتلأ بكِ؟
أعترف أني أحبك
ولو كنتِ بعيدة
أقترب منك حين أبتعد
وأبتعد عنكِ حين أقترب أكثر
في حضرة قلبكِ تتبدل الفصول
ويصبح للحياة معنى آخر
فإذا دنوتِ مني ازدهرت روحي
وإذا ابتعدت ضاق في صدري الهواء.
أنتِ الطريق الذي لم أختره
لكنه صار أجمل اختياراتي.
علمتِني أن الحب ليس كلمات تُقال
بل صمتٌ أصدق من ألف اعتراف
ونظرةٌ تختصر كل ما عجز اللسان عنه.
أحبك . حتى تذوب الكلمات في فمي
وأذوب فيكِ كأنني صلاةٌ في محرابٍ من نور.
فماذا أسميكِ في قلبي؟
وكلما حاولتُ إخفاءكِ فضحني نبضي.
أخبئكِ بين أضلعي
وأخاف عليكِ من ضجيج العالم
ومن ضوءٍ قد يسرقكِ مني.
اقتربي .
فأنا لا أكتمل إلا بحضورك
ولا أرى في الغياب سوى ليلٍ طويلٍ لا ينتهي.
دعي الصمت بيننا يتكلم
ففيه من الصدق ما لا تقوله الحروف.
وإن ابتعدتِ .
أكتبكِ في وجعي قصيدة
وأرتل اسمكِ في وحدتي
حتى يغدو الغياب وجهًا آخر للحب.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر