أحلامٌ نسيتُها على الرصيف”…ماريا حنا

منبر العراق الحر :
سألوني: بماذا تحلمين؟
فأجبتُ…
وأنا أخبّئ ارتجاف الحلم بين كفّي:
أحلمُ…
بيومٍ يتعبُ فيه الانتظارُ مني
ويأتي إليّ أخيرًا
معتذرًا عن كلّ هذا الغياب.
أحلمُ
بالحلمِ الذي ربّيتُهُ في صدري
كما تُربّي الأمُّ طفلًا خائفًا
وتُقنعهُ
أن العالم… ليس قاسيًا كما يبدو.
أحلمُ
بأحلامي التي تأخّرت
كقطارٍ نسيَ اسمي على الرصيف
ومضى…
وتركني ألوّحُ لهُ
بقلبٍ لا يصل.
أرى أحلامَ الناس
تزهرُ بسهولةٍ مدهشة
كأنّ السماءَ تحفظُ عناوينهم جيدًا
إلا عنواني…
كان دائمًا
في خانةِ النسيان.
أما حلمي…
فهو أكثرُ عنادًا من الوقت
وأكثرُ تعبًا منّي
حلمٌ…
أرهق الحلمَ نفسه
فلم يعد يعرف
كيف يتحقّق.
ومع ذلك…
أظلُّ أحلمُ بهِ
كأنّي أكتبُ اسمي على الماء
وأصدّق…
أن الموجةَ القادمة
ستحفظه

اترك رد