منبر العراق الحر :
وسط أنباء عن زيارة مرتقبة لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى إيران، أفادت سفارة باكستان في طهران بأنّ وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي اجتمع مجدّداً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدراسة مقترحات لحل الخلافات.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أنّ عراقجي التقى بوزير الداخلية الباكستاني، اليوم الجمعة، لمناقشة مقترحات لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية، في ظل استمرار الخلافات بين طهران وواشنطن حول مخزون اليورانيوم لدى إيران والسيطرة على مضيق هرمز.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مصدر باكستاني أنّ “هناك قلقاً من أنّ صبر ترمب ينفد لكنّنا نعمل على تسريع وتيرة نقل الرسائل بين الجانبَين”.
في سياق متصل، قال الناطق باسم وزارة خارجية باكستان إنّ “الصين تدعم جهودنا للوساطة وقدّمت بالتعاون معنا مبادرة من 5 بنود”.
بدوره، قال رئيس وزراء باكستان إنّه سيبحث في زيارته إلى الصين غداً مبادرة مشتركة لإنهاء الحرب.
وبعد يومين من تقديمه أحدث رسالة أميركية للإيرانيين بشأن المفاوضات، ذكرت وكالة أنباء الطلبة أنّ نقوي يعمل على تسهيل التواصل في محاولة للتوصل إلى إطار عمل لإنهاء الحرب وحل الخلافات.
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو
بدوره، أبدى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، أمله في تحقيق تقدّم نحو اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وقال روبيو للصحافيين: “أعتقد أن الباكستانيين سيتوجهون إلى طهران اليوم. لذا نأمل في أن يساهم ذلك في دفع الأمور قُدماً”، متحدّثاً عن تحقيق تقدّم في هذا المجال.
في وقت سابق، نقلت وكالة “رويترز” عن مصدر إيراني كبير قوله إنّ الولايات المتحدة وإيران لم تتوصّلا بعد إلى اتّفاق، لكن “الفجوات تقلّصت” خلال المفاوضات الجارية بين الجانبين.
وأضاف المصدر أنّ ملف اليورانيوم المخصب داخل إيران، إضافة إلى سيطرة طهران على “مضيق هرمز”، لا يزالان من أبرز النقاط العالقة في المحادثات.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستحصل في نهاية المطاف على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب والذي تعتقد واشنطن أنّه مُعد لصنع سلاح نووي بينما تقول طهران إنّه مخصّص للأغراض السلمية فقط.
وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض “سنحصل عليه. لسنا بحاجة إليه، ولا نريده. ربما ندمّره بعد الحصول عليه، لكنّنا لن نسمح لهم بحيازته”.
وانتقد ترامب بشدّة عزم طهران فرض رسوم على العبور من مضيق هرمز، والذي كان يمر عبره خُمس نفط وغاز العالم قبل الحرب. وقال: “نريده مفتوحاً، نريده مجانياً. لا نريد رسوماً. إنّه ممر مائي دولي”.
وشدّد على أنّه مستعد لاستئناف الهجمات على إيران إذا لم يحصل على “الردود الصحيحة” من القيادة الإيرانية.
وحذّر الحرس الثوري الإيراني من استئناف الهجمات. وقال في بيان “لو تكرر العدوان على ايران، فإن الحرب الإقليمية الموعودة ستمتد هذه المرة إلى مناطق تتجاوز حدود المنطقة”.
يمر عدد قليل من السفن عبر المضيق مقارنة بعدد تراوح بين 125 و140 سفينة كانت تعبره يومياً قبل الحرب.
وذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء أن 31 سفينة مرّت من مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بالتنسيق مع البحرية الإيرانية.
وتقول إيران إنّها تهدف إلى فتح المضيق أمام الدول الصديقة التي تلتزم بشروطها. وربما يشمل ذلك فرض رسوم على العبور، وهو ما تقول واشنطن إنه غير مقبول.
كما أفادت وسائل إعلام، اليوم الجمعة ( 22 أيار 2026 )، بوجود مسودة اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران يتضمن 9 بنود رئيسية تهدف إلى وقف التصعيد العسكري وتهيئة الأجواء لبدء مفاوضات خلال أسبوع.
ووفقاً للتقارير فإن المسودة تتضمن وقفاً فورياً وشاملاً وغير مشروط لإطلاق النار على مختلف الجبهات، إلى جانب الالتزام بعدم استهداف البنى التحتية العسكرية والمدنية والاقتصادية، ووقف العمليات العسكرية بين الطرفين.
كما تشمل البنود وقف الحملات والحرب الإعلامية المتبادلة، والشروع بمفاوضات حول القضايا العالقة خلال مدة لا تتجاوز سبعة أيام من دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
وتشير المعلومات إلى أن المسودة تتضمن أيضاً رفعاً تدريجياً للعقوبات الأمريكية مقابل التزام إيران ببنود الاتفاق، إضافة إلى احترام السيادة والسلامة الإقليمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وضمان حرية الملاحة في الخليج العربي ومضيق هرمز وبحر عُمان.
كما تنص على إنشاء آلية مشتركة للمراقبة ومعالجة النزاعات بين الطرفين، في إطار محاولة تثبيت وقف التصعيد ومنع عودة المواجهات العسكرية.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر