تعاطف ـــــــــــــ سعد علي مهدي

منبر العراق الحر :
جاءت لتغرقني بفيض غيومِها
وتريد من رئتيّ َ حملَ همومِها
فمضت تحدّثني عن الزمن الذي
ألغى بريقا ً كان حول نجومِها
وعن الأعاصير التي عبثت بها
كيف استقرت بعد قطف كرومِها
كانت تقول بأنها لم تحتفل
يوما ً بريح الحبّ عند قدومِها
وبأنها عانت جحود أحبّة ٍ
لم يمنعوا ريحا ً خلال هجومِها
حتى اذا عرفت مدينة عاشق ٍ
وجدت ظلال النحس عند تخومِها
عصفت بها السنوات .. لكن وجهها
مازال يحمل فتنة ً لرسومِها
وبريق عينيها .. يقاوم ومضة ً
ترجو خلاصا ً من سحاب وجومِها
ظلّت تؤكد أن محض تعاسة ٍ
وصلت بغصّتها الى حلقومِها
فالحظّ والدنيا وقسوة أهلها
جعلت من الأقدار ضمن خصومِها
كانت تحدّثني وأصغي دون أن
أهب الخصوص مساحة ً لعمومِها
هي لم تكن تدري بحجم مواجعي
فلربما فاقت جميع حجومِها
حتى إذا ما أسهبت قلت اسكتي
أنا غصّة الأشجار في زقّومِها
أفعى هموم ٍ تستبيح دواخلي
قد تغرقين بنفثة ٍ لسمومِها

اترك رد