منبر العراق الحر :
الحوار مع السفير البريطاني في بغداد، السيد عرفان صديق، كان يفترض أن يكون أكثر عمقاً، وأن يحفر في ملفات أكثر أهمية تتعلق بمستقبل العراق، وطبيعة الصراع الإقليمي الدائر حوله، وموقف بريطانيا من هذا الصراع، ومستقبل علاقة العراق بكلٍّ من بريطانيا وأمريكا.
كما كان ينبغي التوقف عند مسؤولية بريطانيا في مشروع الدعم السياسي والاقتصادي لتخليص العراق من الهيمنة الأمريكية والإيرانية والتأثيرات الخارجية.
أعتقد أن ما تحدث به السفير، وفق المنظور البريطاني وقراءته للأحداث، يتضمن معلومات تنطوي على وقائع صحيحة، على الأقل من حيث النتائج والمظاهر، فالأحزاب الشيعية التي تحالفت مع الاحتلال لا يمكن وصفها إلا بأنها أحزاب شيعية، مثل حزب الدعوة، والمجلس الأعلى، ومنظمة بدر، وحزب الفضيلة، وبقية الجماعات التي جرى انتخابها من الجمهور الشيعي.
أما الحوار عن مشروع الديمقراطية في العراق، كان يستدعي استرجاع اخطاء التجربة، وإجراءات الطبخ السريع لإنجاز صناعة المشروع الأمريكي -البريطاني والأخطاء الاستراتيجية التي أسقطت العراق في سلسلة أخطاء وجرائم .
بريطانيا تعيش تحولات على صعيد العلاقات الدولية تجعل موقفها مختلفاً تماماً عن الموقف الأمريكي، بل إنها وقفت أحياناً موقف الناقد والمعترض إزاء العديد من السياسات الأمريكية. ومن المفيد أن يجري الحديث، في حوارات جديدة، عن موقف بريطانيا ـ حكومةً وشعباً ـ من الأحداث العراقية والعربية، بدلاً من الاكتفاء بحوار مع سفيرها يستعيد الذاكرة بصورة سطحية، من دون أن نخرج بأي معلومة أو فكرة مفيدة.
*الحوار مع شخصية سياسية مهمة مثل السفراء، في الفضائيات العراقية، ينبغي أن يختلف ، أسلوبا ومعلومات، عن الحوار مع سياسي عراقي أو نائب أو محلل سياسي!
منبر العراق الحر منبر العراق الحر