منبر العراق الحر :
يتراجع الحزن كأنه لم يكن
يتخفف من قتامته
ويمشي بلا ذاكرة
على أطراف المدينة
تتبدل ملامح الشوارع
تصير الأرصفة أكثر ليونة
كأنها تعلمت اخيراً
كيف تبتسم تحت الأقدام
النوافذ لا تعكس الوجوه
بل تعيد تشكيلها
على هيئة طمأنينة
والهواء يمر بين الناس
كأنه رسائل شوق
على أعطاف حمام زاجل
القلوب الصغيرة
تخرج من خوفها القديم
تجري بلا سبب واضح
وكأنها استعادت حقها الأول
في الدهشة
بلا خشية
تُعزف موسيقى بلا آلات
تنشأ من فراغ خفيف
بين نبض ونبض
وتعيد ترتيب الإنسان
من دون أن يلمسه أحد
في العيد
يتراجع القلق
خطوة إلى الوراء
كعاشق فاجأه
أن للأقدار رأيا آخر
فيرمي أسلحته
عند باب القلب
ويغادر العيون المتعبة
كجندي خسر الحرب
لكنه نجا من نفسه
في العيد
أحبك أكثر
كأن العالم
خف من وزنه
وكأن الله
يفتح في صدري
نافذة خفية
يدخل منها الهواء
على هيئتك
وفي المساء
يمر العيد بيننا
مثل شاعر أنيق
يترك على الطاولات
قليلاً من الموسيقى
وقليلاً من حنين
ثم يغادر دون أن يلتفت
شاعرة الياسمين هناء داوودي
منبر العراق الحر منبر العراق الحر