مقاطع قديمة صغيرة ….رزاق الزيدي

منبر العراق الحر :
عندمارحلتَ
نثرتُ فوقَكَ نجومي
ماتبقّى في القلب من هناكْ
كانت ساعةُ البلاد معطَّلةْ
كان الصباح يشير إلى إصبع الندمْ
ركضتُ وراءك لكنك إختفيتَ
خلفَ وردةٍ
في الليل كفٌّ ما عصرتْ ليمونةَ قلبي
كلَّ مساءٍ أقودُ سرباً من الحنين الى المقصلةْ
كلَّ صباحٍ أنظِّفُ مقابري من السرف
كلَّ يومٍ أرسم نهراً أبني عليه جسراً
على منتصف الجسرتماماً
أصفُّ أحلاميَ اليابسةَ ثم أرجمهابرصاص القلب
………….
/ منتظراً أتلَفَّتُ إلى الجهات/
لا تنتظرْ أحداً يجيءُ
لا تنتظرْ
ضاعوا بمفترقِ الدروبِ
غاصوا إلى المرجانِ في جوفِ
المحيطاتِ البعيدةِ
والبحارْ
وفي السجونْ
وفي المحطاتِ الكئيبةِ والسعيدةْ
هُرُسوا بأنيابِ الحروبِ
لم تبقَ الّا ثلَّةٌ
عددَ الأصابعِ أو أقلّا
وبقيتَ وحدكَ في الفراغ المرِّ
يأكلُكَ الحنينْ
الموتُ يسحنُ روحَكَ الثكلى
وتربكُكَ الظنونٔ
لا تنتظرٔ أحداً
لقد رحلوا …..
وماتركوا سوى جمر الغيابٔ
هجروا البلادَ
الى بلادٍ
قد تخونُ ولاتخونٔ
الباب موصدُ
كان صوتُ الريح ينبحُ
في شتائِك كالكلابْ
مالعمرُ الا جمعُ خلّانٍ
وأنثى في الحقولِ
رسائلٌ من ابنةِ الجيرانِ
نقشُ في قميص طفولةٍ
اوبعضُ اترابِ المدارسِ
رحلةٌ في الحربِ
اصحابٌ أشقّاءٌ لروحِكَ
هكذا معنى سنينك
كلَّما تمضي الحكايةُ
عمرُك المعلولُ يمضي
نحو وجهتِه
وتطحنُك السنونٔ
لا تنتظرْ أحداً يجيءُ
ها انتَ وحدكَ روحُك الثكلى
يداهمُها الحنينٔ
لم تبقَ الا ثلَّةٌ
عدد الأصابع أو أقلّا
الموتُ احلى
في بلاد من جنون ْ
الموتُ احلى
……..الناصرية

اترك رد