قولي….نوح علي ذعوان

منبر العراق الحر :

قولي وداعاً ثم عودي واهتفي
قولي أحبكِ مرة و سأكتفي
يا نجمةً سكنتْ سماءَ تأمُّلي
هلاّ أضأتِ ليل قلبيَ المرهفِ؟
أوما ترينَ الحزنَ يسكنُ أضلعي
فامسح دموعي باللقاءِ وجفّفي
قد كان وجهي قبلَ وجهكِ باسماً
واليومَ وجهُ الصبحِ عنيَ مُكسفِي
ما زلتِ في سِفْرِ الغرامِ حكايتي
فاحكي لقلبي كي يطيب ويشتفي
إنّي لأهوى فيكِ حتى صَمتَكِ
قولي كلاما أو أشيري رفِرفي
عودي إذا هبَّ المساءُ بنسمةٍ
قولي أحبكَ… ثم عودي واهتفي
فالعمرُ من دونِ الهوى أوقاتهُ
صحراءُ تيهِ ليسَ فيها مِن صَفِي
كم كنتِ بردَ الروحِ حين تلهَّبتْ
أنفاسيَ الحَرّى.. وكنتِ مِعطَفِي
أهواكِ لا طمعًا بزينِ طلائعٍ
لكن لأنكِ في فؤادي منصفي
يا قبلةَ الأيامِ يا أُنسَ المدى
هل لي إليكِ سبيلُ عَودٍ مُشرِفِ؟
لو تعلمينَ كم انتظرتُكِ ساعةً
فيها ارتجى قلبي حياةَ المترفِ
قد كنتِ لي حلماً ينامُ بمهجتي
واليومَ صرتِ حقيقةً هل تأسفي
إنْ شئتِ، عودي من شتاتِكِ لحظةً
واسكب بدمع ما تبقّى واغرفي
إني رضيتُ بأن تكوني لوعتي
فاحيَيْ فؤادي أو فمُرِّي تلطفي
إنْ مرَّ طيفُكِ في المساءِ مُسَلِّمًا
فاخفضْ جناحَ الشوقِ دون تكلفي
واقرَأْ سلامًا من فؤادٍ ذابلٍ
ذابتْ أمانيهِ الجميلةُ مُتلفِ
قد كنتِ نورًا في دروبيَ كلِّها
واليومَ أطفأَها الغيابُ المُسرفِ
سأظلُّ أذكرُ ما تبقّى من رؤىً
كالبرقِ يخطفُ ثمّ يرحلُ يختفِي
قولي أحبَّكِ وانثري أنفاسَها
فأنا بها ألقُ الحياةِ سأكتفي
» نوح علي ذعوان »

اترك رد