منبر العراق الحر :-
-هو الطفُّ ما كانَ إلّا يكونْ
هُتافَ ضميرٍ , وصوتا حنونْ
وكانَ الإباءُ بوسعِ الشجونْ
وكانتْ خُطى الركبِ وقعَ القرونْ
——- ——– ——– ———- —-
هناكَ بأقصى الزمانِ صدى ,
لقلبٍ على روض صبرٍ شدا
رهيف الشغافِ , وسيع التُقى ,
ظليل الحنايا ,ترامى مدى
خضور الشعور بلا منتهى ,
تزَمّلَ بالنورِ نحو الردى ,
دفي ء الدماء , يقُدُّ الوريدَ ,
لشمس الدهور هوىً موقدا ,
فقيه الحُشاشةِ , رحْب النهى ,
يُريقُ على الفتْحِ لونَ الفِدى ,
تفتّقَ تحتَ رؤاه الكماةُ ,
فكمْ مِنْ أبيٍّ بهِ غرّدا ,
ْوكمْ من ظليمٍ , زها وارِقاً
تَسجّرَ منهُ وقدْ أوردا ,
يَمُدُّ الى الموتِ روحَ الحياةِ ,
ويبني السنينَ له مرْصدا ,
يُشَرّعُ شريانَهُ ملجأً ..,
فآخاهُ ضيفاً بما أوقدا
ويخلعُ برداً على منكبيهِ ,
حريرَ جراحٍ , صفتْ عسجدا ,
وأسرجَ خيلاً , فيوض دمٍ ,
بزهو المآقي , خَطا مُنشدا ,
وشاسَ الرماحَ لقاءً حصيفاً ,
وأرشقَ فجر الدُنى موعدا ,
فيدْلقُ روحا وميضَ مُنىً ,
تُودّعُ جسماً عميقَ الصدى ,
تُحلّقُ فوقَ آشتهاء الضميرِ ,
غمائمَ حقٍّ هطيل الندى ,
لترفدَ لونَ السماءِ آنعتاقا ,
بِنُسْكٍ خضيبٍ بهِ أخلدا ,
تطوفُ رؤىً بآنتظار المرافيْ ,
فهيهاتَ , تلقى لها مرقدا ,
هناكَ الرحيلُ : عبيرُ السنينِ ,
وحُلْمٌ , تَفَتّحَ لنْ يوصدا ,
وحيثُ آستدارتْ رقابُ الحروفِ ,
تَودّ من النزْفِ نبضا يدا ,
فيخلو اليراعُ الى رَشَفٍ
ليَرْسمَ يوما , يزقّ غدا ,
—- ——– ——-
نعمْ ذي دماءْ
وموتٌ : فضاءْ
وروحٌ : سماءْ
وسيفٌ : يقينْ .
——————–
الكماة : مفردها , كميّ : الشجعان
ظليم : مظلوم ,
العسجد : الذهب ——
شاسَ : فعل بمعنى نظر بمؤخرة العين تغيّظاً
رشقه ببصره : حدّ النظر اليه
الدُنى : جمع دنيا ,
منبر العراق الحر منبر العراق الحر