مازال يكتب….عبده عمران

منبر العراق الحر :

مازال يكتشف الأيام ملتمسا
من القصيدة شيئاً ينعش النفسا
مازال يكتب و الدنيا تصيخ لهُ
و الوقت يقرع في آذانه جرسا
و كان في سالف المشوار يلبس من
حروفه بردةً فازت بمن لبسا
وافى أبو الطيب الثاني على فرسٍ
يا أيها المتنبي أطلق الفرسا
يرى أعز مكانٍ صهوةً و رؤىً
يزور خير جليسٍ قام أو جلسا
و اليوم أصبح في الشاشات يفعمها
شعراً و يلهم من في صفه درسا
أحبابه معشر الأفذاذ ما فتئوا
يسّابقون رجالاً نحوهُ و نِسا
و كلهم شهدوا بالشعر مذ قرأوا
له النصوص و منها أشعلوا القبسا
كان الطبيب على الإحساس ينظر من
ثقب الخيال فتبدو أمةٌ تُعسا
و كان يهمي على المهموم أغنيةً
و يرتقي جبل الآمال ما نكسا
و لا تخاذل عمن جاء يقصده
و لا تراجع عن أن ينصر البؤَسا
عاش الحياة فدائياً يحث خطى الـ
إخلاص للناس ما ولى’ و لا عبسا
و لا تذمر من شعبٍ يريد لهُ
أن يستقيم و للأشجار كم غرسا
حتى يظلل من مروا على تعبٍ
لدى مزارعهِ كي يطردوا اليبسا
و ما ارتجى’ الشعب أن يغدو الرئيس له
كل الجماهير صاروا حوله حرسا
برغم ذلك يمشي في تواضعهِ
مع الأنام يذوق الفول و العدسا
من شدة الفقر لم يقطف له ثمراً
لكنه في المعاني يشبه الرؤسا
يهوى الحياة بلا مالٍ و لا أملٍ
إلا إلى الشعر لولا بالمنى هجسا
يهدي لكل صديق من قصيدته
نوراً لكي لا يرى في الناس مبتئسا
الآنسات به آنسن منتزهاً
من النزاهة لولا جئنه أنِسا
إلى الصديقات أهدى قلبه وطناً
من الجمال و عاف السوء و الدنسا
عبده عمران
الأحد
١٢/ ٧/ ٢٠٢٦

اترك رد