وما زالَ البحثُ مستَمِرًا… زينة_جرادي

منبر العراق الحر :
كَسَرَتِ العتْمَةُ الضَّوء، فارْتَدَّ إلى مأواه
احتَلَّتْني كعِشقِ الليلِ للنُجوم
غرِقتُ ببحرِ خجَلِها
فرَشتُ على ناصيَتِها ما تَبَقَّى من أحلام
أُكلِّمُ نفسي بصوتٍ خافتٍ، غادري هذه الأشياء
أوراقي أثْقَلَها بَوْحيَ المَكْتوم
نامي يا حُروفي على سُطورِ الصَّمت
سأعبُرُ الأشخاصَ الذينَ سَكَنَتْ ملامِحُهُم ذاتي
ألتقِطُ صوَرَهُم وأمضي
وعندي ما يكفي من نَبْضٍ يحتَفِظُ بذكرياتٍ عَتيقة
خبَّأْتُها ،لم أجرؤْ على إطلاقِها ولم أَقوَ على سَجنِها
أرهَقَني الحنينُ الواقِفُ عندَ طابورِ الانتِظار
شيءٌ ما حَوَّلَني إلى حَجَر
ذاكَ الإحساسُ الذي لا يُرى… يَنهَشُني… يَملأُ الكلامَ بصمتٍ تَعِبَ من الشَّرْح
خُذْ بيَدي كطفلٍ تائِهٍ
كَسِّرْ بُوصِلَتي وغيِّر وُجهَتي
لِقَدَرٍ صاغَهُ الوقت
أحلامي جاسَتْها الشمس
تَبَخَّرَت وجَفَّتْ
كَقَطْرَةِ مَطَرٍ انْزَلَقَتْ عن ورَقَةٍ يَبِسَت وسَقَطَت
وِسادَتي تَصَحَّرتْ
زادَتْ أسئِلَتي بداخِلي
خلَعْتُ حُضورَكَ عني كما أخلَعُ رِدائيَ القديم
لَيْلي يستأْذِنُ السَّهَر
تلاشَتْ حِيلَتي
تَزَيَّفَتِ الحقيقَةُ
وما زالَ البحثُ مستَمِرًا
دَعْني أسْتَرْجِعُ مِشوارَ حياتي من جديد
وأنطلِقُ في جُنوني إلى مَدًى لا حُدودَ له

اترك رد