منبر العراق الحر :
كفكف دُموعَ العينِ يا حيرانُ
كفكفْ ، فعيني دَمُعها شطئانُ
لو كنتَ تسمعُ للكلامِ فإنني
لاشكَّ تسمعُ قَوليَ الجُدرانُ
إني سأدفعُ بالنصائحِ طالما
أبدى خرابا دونها الإذعانُ
جاروا عليك ولستَ فيهم عارفاً
و أتاك منهم صارمٌ وسنانُ
قد خابَ ظَنّي فيهِمُ و بعهدِهم
كم خابَ ظنٌّ فيهِمُ ورِهانُ
وتربعوا فوق السيادةِ عُنوةً
وحُرمتُ منها واعتلى الغربانُ
ودفعتُ سعراً باهظاً وكأنني
للآن أجهلُ ما هو الخُسرانُ
وطني يُباع ويُشترى من طغمةٍ
لا حقَّ تملكُ إنما الطُغيانُ
دسّوا الدسائسَ في ربوعِ بلادنا
حين انبرى للمارقين لسانُ
و مضى يُمزِّق حين باع ضميرهُ
جرذ صغيرٌ حاطَهُ الجرذانُ
تمضي السفينةُ حيثُ دارَ شراعُها
و شراعُهم يمضي به البهتانُ
فإلى متى يبقى الشراعُ مهلهلاً
والى متى أبقى أنا الخسرانُ
ولقد دفعتُ النفسَ قربى موطني
عَظِمتْ نفوسٌ طالَها القربانُ
ولقد سموتُ بفعل صدقِ مشاعري
كم كان يسحق فيهمُ الحرمانُ
ماذا أرى في حكمِهم من خلةٍ
لو ألزموني أن يُرى البرهان؟
سأقول إن البعضَ من أشياعهِ
إبليسُ ، قد يُرجى لهُم عُنوانُ
لكنَّ من حَكَمَ العراقَ و هدَّهُ
وأقام حيثُ مآله الخسران
لن يقدر الوصفُ الدقيقُ يَنوشهُ
باغٍ أطلَّ و شيخُه الشيطانُ

منبر العراق الحر منبر العراق الحر