أقف وحيدة….مفيدة الوسلاتي

منبر العراق الحر :

في السّاحةِ أقف وحيدة
أرمق جسر الحياة ألتهمُ الكلمات النّفيسة
أمضي جلَّ وقتي متأمّلة جانبي الآخر
الجانب الوردي المبقّع
سَأَتوقّفُ هنَا
تحت الْأَضْوَاءِ الَّتِي اجْتَمعَت
وَلَمْ تُشر لِأَحد بِالمرُورِ
سَأَتَوَقّفُ لأرى الحقيقة
وهمٌ هو الوهم يتراءى لي مثل خبل الماء وشعوذة السّرَاب
ثمّة فرقٌ
بين آه عُليا
تسفكُ
بَحّتهاَ ضفيرةَ لحنٍ على شفةِ الوتر
حين يمعِن التنائي
في استلابِ
احتمالاتِ المكوث
وبينَ
ولُغة
تَتنَفّس
الواقع
من ذاكرة قديمة
شاهقة،
تذرفُ الحروف حبقاً
ذَاكَرة طِينها مُبَلَّل
يغرق الْبَحْرُ
في دَمْعِها الْمُتَدَفِّق
كم تصحَّرنا وغاب عنّا الشّعور
نرتّل أيّامَنا على الماء
ونبنِي لظنوننا فُلكًا ليسَ يغرقُ
في غفلة ٍمنا تنمو جبال اليأس
دونَ جهد وعناء
الوجوه شاحبة والأقلام تتعرّق
وتنزلقُ حروفا رطبة على غير ميعاد
ليتها تمنع ُ قلبا واحدا من التحطّم
حينها لن يذهب حِبرها عبثا
مفيدة الوسلاتي

اترك رد